تعز.. 2 مليون إنسان يموتون عطشاً تحت صمت العالم.. فأين أنتم يا أحرار العالم؟

البعث نيوز ـ بقلم / امين احمد الحاج
يا أحرار العالم، يا إعلاميي وصحفيي ونشطاء وحقوقيي العالم الحر، هذه صرخة من قلب الحصار، من قلب تعز التي تذبح بصمت.إنها ليست قضية مدينة، بل قضية إنسانية كبرى لأكثر من 2 مليون إنسان محاصر يموتون ببطء.إذا لم يكن وقوفكم مع تعز اليوم، فمتى؟ وإذا لم تصل أصواتهم اليوم، فهل ننتظر حتى يموتوا عطشاً وجوعاً لنبكي عليهم؟
تعز اليوم وسكانها يستغيثون بكم أيها الإعلاميون والصحفيون والحقوقيون والنشطاء.. تعز بحاجتكم.
سكانها يعيشون مأساة إنسانية بكل ما تعنيه الكلمة، مأساة لا يكفيها حبر ولا تكفيها دموع. المليشيا الحوثية تمارس على سكان مدينة تعز أبشع سياسات العقاب الجماعي في التاريخ الحديث، حصار خانق من كل الجهات، يمنع الماء والدواء والغذاء والهواء.
ثانياً: إن منع الماء عن مدينة كاملة هو جريمة حرب مكتملة الأركان بنص القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربع التي تجرم استخدام تجويع المدنيين وتعطيشهم
كسلاح حرب.فمن يوصل أصوات ومعاناة يومية لأكثر من 2 مليون نسمة تحاصرهم المليشيات إلى العالم؟ من يرفع هذا الظلم البين؟ إنهم يقفون في طوابير كل يوم، نساء وأطفال وشيوخ، في مشاهد تدمي القلب، كما ترون في الصور، من أجل الحصول على شربة ماء، شربة ماء فقط!
ثالثاً: أين المنظمات الدولية التي تدعي أنها تدافع عن حقوق الإنسان وكرامته؟ أين الأمم المتحدة؟ أين منظمات حقوق الإنسان؟ أين القنوات الفضائية التي تملأ الدنيا ضجيجاً بقضايا هامشية؟ أين وسائل الإعلام؟ أين الإعلاميون والحقوقيون والنشطاء؟ لماذا يغفل الجميع هذه القضية الإنسانية الهامة؟ هل ينتظرون أن يموت الناس عطشاً أو جوعاً ويفتقرون لحبة دواء حتى يتحركوا؟
إن التغافل عن تعز اليوم هو مشاركة في الجريمة، والصمت عن حصارها هو خيانة لكل مواثيق الإنسانية.
رابعاً: الخلاصة والنداء:
ستكتب الأجيال أن تعز حوصرت 10 سنوات وتعطش أهلها والعالم يتفرج. فإن منع الماء إثم عظيم، فقد قال صلى الله عليه وسلم “في كل كبد رطبة أجر” فكيف بمنع الماء عن 2 مليون كبد؟ فإن من لم يمت منهم بقذائف المليشيا وصواريخها العشوائية على الأحياء السكنية، سيموت عطشاً وجوعاً ولا دواء.
لذلك تناشدكم تعز اليوم، كل الإعلاميين والحقوقيين والنشطاء، أن توصلوا قضيتها إلى كل العالم الحر، إلى كل شعوب ودول العالم، من أجل رفع هذا الحصار الظالم الجائر عن سكانها المظلومين.
إنها صرخة أخيرة قبل فوات الأوان.. أنقذوا تعز قبل أن تصبح مدينة أشباح.إن كل قطرة ماء تمنع عن طفل في تعز، هي وصمة عار في جبين الإنسانية كلها، وفي جبين كل حر سكت.
فلتكن كلماتكم سلاحاً، وأقلامكم سيوفاً، وأصواتكم مدافعاً ترفع الحصار. فالتاريخ لا يرحم المتخاذلين، والله لا يغفل عن الظالمين ولا عن الساكتين.ارفعوا حصار تعز.. الماء حق للجميع.. والإنسانية لا تتجزأ.



