أين ذهبت رواتب العالقين في تعز؟ ومن المسؤول عن حرمانهم من مستحقاتهم؟

البعث نيوز ـ بقلم ناصر العامري
يواجه عدد من الأفراد المجازين التابعين لقوات الطوارئ معاناة متفاقمة في محافظة تعز بعد أن أصبحوا عاجزين عن استلام رواتبهم بسبب ربط عملية الصرف بالنطاق الجغرافي الأمر الذي وضعهم أمام مشكلة لا ذنب لهم فيها في ظل ظروف الحصار وإغلاق الطرق وتعذر عودتهم إلى مواقعهم العسكرية.
وتتفاقم معاناة هؤلاء الأفراد مع استمرار حرمانهم من مستحقاتهم المالية حتى الآن حيث لم يتمكنوا من استلام رواتبهم المستحقة عن شهر ديسمبر رغم أنهم لا يزالون على رأس عملهم العسكري ويتبعون وحداتهم وقياداتهم المعروفة.
وتكمن المشكلة في أن رواتب هؤلاء الأفراد أصبحت مرتبطة بمناطق انتشارهم الجغرافي رغم وجودهم حاليا في تعز بسبب ظروف قاهرة حالت دون مغادرتهم أو عودتهم إلى مواقعهم العسكرية.
وبحسب المعلومات فإن قيادات الفرق والمحاور رفعت كشوفات بأسماء هؤلاء الأفراد إلى بنك القطيبي مطالبة بإطلاق رواتبهم وصرف مستحقاتهم باعتبارهم أفرادا يتبعون وحداتهم العسكرية ولديهم ظروف استثنائية حالت دون عودتهم إلى مواقعهم.
لكن المفاجأة كانت رفض بنك القطيبي صرف الرواتب بحجة عدم مطابقة النطاق الجغرافي الأمر الذي يطرح تساؤلات مشروعة حول الجهة المسؤولة عن هذا الإجراء ومن اتخذ قرار ربط مستحقات الجنود بمواقع جغرافية لا يستطيعون الوصول إليها بسبب ظروف الحرب.
السؤال الذي نضعه أمام وزارة الدفاع والقيادات العسكرية والأشقاء في التحالف هو لماذا لم يتم حتى اليوم إيجاد حل لهذه المشكلة؟ وإذا كانت القيادات العسكرية قد رفعت الأسماء وأوضحت ظروف هؤلاء الأفراد فلماذا لم يتم التنسيق مع البنك لصرف مستحقاتهم أو اعتماد آلية استثنائية تضمن وصول حقوقهم إليهم؟
إن هؤلاء الجنود ليسوا متغيبين عن واجبهم العسكري بإرادتهم ولم يتخلوا عن وحداتهم بل إن ظروف الحصار وإغلاق الطرق جعلتهم عالقين في تعز ومع ذلك وجدوا أنفسهم محرومين من رواتبهم التي تعتمد عليها أسرهم في مواجهة أعباء الحياة.
إننا نطالب وزارة الدفاع وقيادة قوات الطوارئ وقيادة التحالف بالتدخل العاجل والتواصل مع بنك القطيبي لإيجاد حل لهذه المشكلة وضمان صرف رواتب الأفراد العالقين في تعز دون إخضاعهم لقيود النطاق الجغرافي التي لا تراعي ظروفهم الاستثنائية.
فهل يعقل أن تتحول ظروف الحرب والحصار إلى عقوبة إضافية على الجنود؟ ومن يتحمل مسؤولية تركهم دون رواتب رغم رفع كشوفاتهم من قياداتهم العسكرية؟ وأين ذهبت مستحقاتهم ولماذا لم تصل إليهم حتى الآن؟



