مقالات

أين أولئك المنافقون الذين استنفروا العالم عندما كانت قوات الشرعية تتقدم نحو الحديدة؟


البعث نيوز ـ بقلم وحيد الفودعي


أين المنظمات، ومراكز الدراسات والضغط، والدول، والمبعوثون، والمجتمع الدولي الذي أقام الدنيا ولم يقعدها تحت ذريعة «حماية المدنيين» و«الكارثة الإنسانية» وضرورة وقف التصعيد يوم كانت الحديدة على وشك أن تُحسم؟

أين أنتم اليوم من تعز؟

أين قلقكم على المدنيين وهي تتعرض للقصف، وأين بياناتكم العاجلة، وضغوطكم، وتحذيراتكم؟

تعز اليوم محاصرة من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، وتُقصف بوحشية، ومدنيوها يعيشون الخوف والموت، ومع ذلك لا نرى ذلك الصراخ، ولا تلك البيانات، ولا ذلك «القلق العميق» الذي كنتم تبدونه.

أي نفاق هذا؟ وأي إنسانية انتقائية هذه؟

إن كان المعيار هو حماية المدنيين، فليكن واحدًا، سواء في الحديدة أم في تعز. أما أن يرتفع صوت الإنسانية عندما يخدم جماعة إرهابية، ثم يصمت أيضًا عندما تكون الجماعة نفسها معتدية، فهذه ليست إنسانية؛ هذه ازدواجية معايير مكشوفة، وحماية المدنيين كانت مجرد شماعة سياسية لإيقاف طرف، وليست مبدأً أخلاقيًا يُطبّق على الجميع.

ما يحدث اليوم عار أخلاقي وسياسي على كل من رفع شعار الإنسانية حين خدم مصالحه، ثم ابتلع لسانه عندما أصبحت تعز هي التي تدفع الثمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!