العقيد العراقي حاتم الفلاحي: عملية «فجر اليمن» تتكون من ست مراحل.. والمرحلة الأولى تمضي نحو أهدافها

البعث نيوز ـ تقارير
وضع الخبير العسكري العراقي العقيد حاتم الفلاحي، خلال تحليل عسكري على قناة TRT، تصورًا لمراحل المعركة في اليمن، مشيرًا إلى أن عملية «فجر اليمن» تتكون من ست مراحل، وأن ما يجري حاليًا قد يمثل بداية خطة عسكرية أوسع.
وأوضح الفلاحي أن الضربات الجوية الكثيفة على صنعاء والبيضاء وإب ليست عشوائية، بل تأتي ضمن عملية تجريد جوي تستهدف الدفاعات الجوية والمدفعية ومراكز القيادة، بهدف منع مليشيا الحوثي من تحريك قواتها باتجاه تعز أو الساحل.
وأشار إلى أن محافظتي البيضاء وإب تمثلان مفاتيح باتجاه صنعاء، ما يجعل الضربات الجوية تمهيدًا للمراحل التي قد تأتي لاحقًا.
ولفت التحليل إلى أن اندفاع مليشيا الحوثي نحو الساحل الغربي وباب المندب تزامن مع ضغطها على تعز، بهدف تأمين ظهر القوات المتقدمة نحو الساحل، إذ إن ترك تعز خلفها كان سيجعل جناحها مكشوفًا. ولهذا حاولت المليشيا تطويق تعز وقطع طرقها والتقدم باتجاه لحج وعدن.
غير أن استعادة القوات الحكومية مناطق ذوباب وباب المندب وميون قلبت المعادلة، وجعلت القوات الحوثية التي تقاتل حول تعز مكشوفة من الجهة الغربية.
وبحسب الفلاحي، فإن تثبيت السيطرة على باب المندب والساحل سيجعل استمرار مليشيا الحوثي في الضغط على تعز أكثر صعوبة، بسبب طول خطوط الإمداد، وطبيعة الجغرافيا الجبلية، ومعرفة القوات المحلية بالأرض، إلى جانب قرب مناطق تعزيز القوات الحكومية.
وأكد التحليل أن خسارة باب المندب تمثل فقدان ورقة استراتيجية كبيرة، إذ لا يقتصر الممر على كونه منطقة جغرافية، بل يُعد ممرًا تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية والحاويات والطاقة، وكانت مليشيا الحوثي تستخدم السيطرة عليه ورقة ضغط سياسية وعسكرية واقتصادية.
المرحلة الثانية.. تأمين الساحل والتقدم نحو الحديدة
ووفقًا للتحليل، فإن السيطرة على الساحل تفتح الطريق شمالًا من باب المندب إلى المخا، ثم الخوخة، وصولًا إلى الحديدة، بالتزامن مع مسار آخر يقوم على تطويق القوات الحوثية التي اندفعت داخل تعز وإنهاء هذا الاختراق.
وحدد التحليل تسلسل العمليات المحتمل في سحب باب المندب من مليشيا الحوثي، وتأمين الساحل، وقطع خطوط إمداد القوات الحوثية حول تعز، ثم إنهاء معركة تعز.
وبعد ذلك، يصبح القرار العسكري، وفق هذه القراءة، بين مسارين رئيسيين هما الحديدة أو صنعاء.
ست مراحل لعملية «فجر اليمن»
وأشار العقيد حاتم الفلاحي إلى أن العملية الحالية، التي أُطلق عليها اسم «فجر اليمن»، تتكون من ست مراحل، وهو ما يعني، إذا صحت هذه القراءة، أن العمليات الجارية قد تكون بداية الخطة العسكرية.
ووفقًا للتحليل، فإن السيطرة على باب المندب قد تحققت، فيما تتواصل حاليًا عمليات تأمين الساحل، على أن تتمثل الخطوات التالية في طرد مليشيا الحوثي من تعز وإنهاء المعارك فيها، وصولًا إلى انطلاق عملية التحرير الكبرى.



