مقالات

تعز: من قاعة الشهيد الدرة.. إلى رصاصة 22 مايو

البعث نيوز ـ بقلم / أمين احمد الحاج

تعز التي قاومت الحصار 8 سنوات.. تُحاصر اليوم بالجهل.
تعز التي قدمت آلاف الشهداء من أجل الجمهورية.. تُعاقب اليوم بإغلاق مدارسها.قالها رئيس مجلس القيادة الرئاسي في قاعة “الشهيد حسين الدرة” بجامعة تعز: “أتابع وسائل التواصل الاجتماعي بدقة.. وأعرف كل ما يدور في المحافظات وتحديداً في تعز”.

فهل وصلتكم يا فخامة الرئيس رصاصة تُطلق على طفل في “22 مايو”؟ هذه ليست حادثة عابرة.. هذه رسالة: أن الجهل مشروع.. وأن المستقبل مغلق.

لا يزال أبناء تعز يتذكرون ذلك الوعد جيداً. واليوم يسألون بمرارة: هل وصلتكم صورة “مدرسة 22 مايو” الأساسية والثانوية؟

مدرسة شُيدت بتمويل ألماني.. بعرق المانحين ودموع الأمهات وأحلام الآباء.مدرسة كان يفترض أن تستقبل أطفالنا بالطباشير والكتب في أول يوم من العام الدراسي الجديد.

لكن السلطة المحلية قررت غير ذلك. أغلقتها بأمر غاشم.
وفي صباح الافتتاح.. بدلاً من دق الجرس.. دوى صوت الرصاص. أُطلق الرصاص على الأطفال.. ومنعوا من عتبة المدرسة.

تحول الحلم إلى حرمان..وتحولت قاعة الدرس إلى ساحة منع..وتحولت فرحة العودة إلى المدارس إلى مأساة أمام أبواب موصدة.فأي مستقبل نصنعه لأطفالنا حين نغلق مدارسهم في وجوههم؟ وأي دولة نبنيها حين نحاصر العلم بالرصاص؟*

“22 مايو” ليس مجرد اسم مدرسة..هو اسم الوحدة.. هو اسم الدولة.. هو اسم الحلم الجمهوري.
فإغلاقها في هذا التوقيت هو إغلاق لمعنى الدولة الواحدة.
وإطلاق الرصاص على أطفالها هو إطلاق رصاص على مستقبل اليمن كله. من يغلق مدرسة اليوم.. يفتح زنزانة الغد.

يا فخامة الرئيس..
تعز لم تنتظر منك عمارة ولا جسر. تعز تنتظر منك مدرسة مفتوحة.. وطباشير.. وقلم.تنتظر منك أن يكون وعد “الدرة” أكبر من رصاصة “22 مايو”.

إغلاق “22 مايو” جريمة بحق الطفولة..وجريمة بحق الدولة..
وجريمة بحق الجمهورية التي أقسمتم على حمايتها.

فالأمم لا تُبنى بالرصاص.. الأمم تُبنى بالعلم. وتعز التي صمدت في وجه الحصار.. قادرة أن تصمد في وجه الجهل والفساد..إذا وجدت من يمسك بيد أطفالها لا ببندقية في وجوههم. تحيا الجمهورية اليمنية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!