محلي

استجابة لتوجيهات مجلس النواب وما نشرته وسائل الإعلام.. وزير التربية ينصف الطالبة السورية رؤى ويعيد 386 طالباً لاختبار مادة الأحياء

البعث نيوز ـ خاص
في استجابة سريعة لما أثير إعلاميًا وبرلمانيًا بشأن عدد من الملاحظات التي رافقت إعلان نتائج الثانوية العامة وقائمة أوائل الطلاب، وجّه معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي اللجنة العليا للاختبارات بمراجعة الحالات محل الجدل، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق العدالة وإنصاف الطلاب، مؤكدًا أن الوزارة لن تتردد في تصحيح أي خطأ فني أو إجرائي متى ما ثبت وجوده.


وجاء تحرك الوزارة عقب ما نشره موقع البعث نيوز الاخباري وعدد من وسائل الإعلام، إلى جانب الرسالة الموجهة من مجلس النواب بشأن قضية الطالبة السورية رؤى محمود شيخ، التي أثارت قضيتها تفاعلًا واسعًا بعد عدم إدراج اسمها ضمن قائمة أوائل محافظة المهرة، رغم حصولها على معدل 99.25%.


وأعلنت اللجنة العليا للاختبارات، عقب اجتماع استثنائي برئاسة الوزير العبادي، اعتماد الطالبة رؤى محمود شيخ الأولى على مستوى محافظة المهرة، مؤكدة أن عدم ظهور اسمها في القائمة كان نتيجة خطأ تقني في النظام البرمجي للحاسوب المركزي الذي كان يفصل بيانات الطلاب الوافدين عن القائمة الوطنية.


وقررت اللجنة تصحيح هذا الإجراء واعتماد الطلاب الوافدين ضمن القوائم الوطنية عند التقييم النهائي لنتائج اختبارات الثانوية العامة ابتداءً من العام الدراسي 2025–2026، مع التأكيد على ضرورة تحديث اللوائح التربوية بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الإشكالات مستقبلًا.


ويأتي إنصاف الطالبة رؤى في سياق أوسع يعكس طبيعة اليمن ومكانتها في محيطها العربي، إذ أكدت القضية أن التفوق العلمي لا ينبغي أن يكون رهينًا للجنسية، وأن أبواب التعليم والتميز تظل مفتوحة أمام الطلاب العرب الذين يتلقون تعليمهم في المدارس اليمنية، في إطار ما يجمع اليمن بأشقائه العرب من روابط تاريخية وثقافية وإنسانية راسخة.


وفي ملف آخر، أقرت اللجنة العليا للاختبارات إعادة امتحان مادة الأحياء لـ386 طالبًا وطالبة في ثلاثة مراكز امتحانية بمديرية تبن في محافظة لحج، هي: عباس الحسيني، بيت عياض، ومحمد الدرة، وذلك بعد ثبوت خلل إجرائي في طريقة تقييم اللجنة الفرعية بالمحافظة لحالة الغش الجماعي في المادة.


كما أقرت اللجنة تشكيل لجنة وزارية للإشراف على إعادة الامتحان بالتنسيق مع السلطة المحلية في محافظة لحج، بما يضمن توفير بيئة امتحانية عادلة لجميع الطلاب المتضررين.


وفي قضية ثالثة، تعاملت اللجنة العليا مع وضع الطالب ماجد نجيب محمد من محافظة لحج، وهو من ذوي الإعاقة البصرية، حيث تبين بعد مراجعة الوثائق الامتحانية أنه أدى الاختبارات ضمن المسار العام وبنماذج مخصصة لغير المكفوفين، بالمخالفة للمسار الامتحاني المعتمد لهذه الفئة.


وبدلًا من إسقاط نتيجته أو إلغائها، قررت اللجنة العليا ترتيب وضعه القانوني وإضافته إلى فئة الطلاب ذوي الإعاقة البصرية، بعد مراعاة ظروفه الخاصة، حيث تبين حصوله على أعلى درجة ضمن فئة المكفوفين، ليُدرج ضمن الطلاب المتفوقين الذين سيتم تكريمهم.


وتأتي هذه القرارات في أعقاب موجة من التفاعل الإعلامي والمجتمعي مع نتائج الثانوية العامة، حيث أسهمت وسائل الإعلام في لفت انتباه الجهات المختصة إلى عدد من الحالات التي تطلبت المراجعة والتدقيق، وهو ما أكدته اللجنة العليا للاختبارات التي وجهت الشكر والتقدير للصحفيين والإعلاميين على متابعتهم للعملية الاختبارية وإعلان النتائج، معتبرة الإعلام شريكًا أساسيًا في ترسيخ الشفافية والعدالة في العملية التعليمية.


ويؤكد تجاوب وزارة التربية والتعليم مع تلك الملاحظات أن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الأخبار، بل يمتد إلى كشف مكامن الخلل والدفاع عن حق الطلاب في العدالة وتكافؤ الفرص، في الوقت الذي تظل فيه مسؤولية المؤسسات الرسمية تصحيح الأخطاء ومعالجة أوجه القصور متى ما ثبتت.


وتشير القرارات الأخيرة إلى أن الوزارة اختارت معالجة الحالات محل الجدل من خلال المراجعة والتصحيح، بما يحفظ حقوق الطلاب ويعزز الثقة بنتائج العملية التعليمية، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، وبما ينسجم مع قيم العدالة والإنصاف التي يفترض أن تحكم العملية التربوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!