محلي

توجيهات عليا لإلغاء ما يسمى «النشيد الجنوبي» التابع للمجلس الانتقالي المنحل والعودة إلى الرموز الوطنية الرسمية

البعث نيوز ـ تقرير خاص


صدرت توجيهات عليا بإيقاف استخدام ما يسمى بـ«النشيد الجنوبي» المرتبط بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، والعودة إلى الوضع الطبيعي والقانوني في مؤسسات الدولة ومرافقها ومناسباتها الرسمية، والالتزام بالنشيد الوطني الرسمي للجمهورية اليمنية، باعتباره أحد الرموز السيادية للدولة.


وتأتي هذه التوجيهات في إطار تصحيح الممارسات الرسمية وإعادتها إلى مسارها القانوني، وإنهاء حالة فرض بعض الرموز والمظاهر التي ظهرت خلال سنوات نفوذ المجلس الانتقالي في عدد من المدن والمناطق المحررة، وفي مقدمتها استخدام نشيد جرى تقديمه لاحقاً باعتباره «نشيداً جنوبياً»، دون أن يستند ذلك إلى قرار دستوري أو قانوني صادر عن جهة الدولة المختصة.


ولم يكن لما يُسمى اليوم «النشيد الجنوبي» اي وجود معروف، لا من حيث الكلمات ولا اللحن، قبل ظهور المجلس الانتقالي الجنوبي، إذ لم يكن هذا النشيد جزءاً من الرموز الرسمية المتداولة في الدولة أو في ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً.


وعلى العكس من ذلك، فإن النشيد الذي كان يمثل دولة اليمن الجنوبي قبل قيام الوحدة اليمنية هو نفسه الذي اعتمد لاحقاً نشيداً وطنياً للجمهورية اليمنية، وهو النشيد المعروف بمطلعه: «رددي أيتها الدنيا نشيدي»، بما يؤكد أن استحداث نشيد آخر تحت مسمى «النشيد الجنوبي» جاء في مرحلة سياسية لاحقة، وليس امتداداً لرمز وطني رسمي سابق.


وتؤكد التوجيهات العليا، في هذا السياق، أن الرموز الوطنية والسيادية للدولة لا تُستحدث أو تُلغى بقرارات أو مبادرات حزبية أو سياسية، وإنما تستند إلى الأطر الدستورية والقانونية والجهات المخولة بذلك، باعتبار أن النشيد الوطني يمثل الدولة اليمنية وشعبها بمختلف مكوناته ومناطقه، ولا يمثل حزباً أو تياراً أو مشروعاً سياسياً بعينه.


وتُعد هذه الخطوة عودة إلى الوضع الطبيعي والصحيح، وإنهاءً لحالة الازدواج في الرموز الرسمية التي فرضتها ظروف سياسية استثنائية خلال السنوات الماضية، بما يعزز وحدة مؤسسات الدولة ويوحد الممارسة الرسمية في مختلف المناطق المحررة.


كما تأتي في سياق إعادة الاعتبار للمركز القانوني للدولة وترسيخ مرجعيتها في مؤسساتها ومرافقها، والتأكيد على أن أي تعديل أو استحداث في الرموز السيادية والوطنية لا يمكن أن يتم إلا عبر الإجراءات الدستورية والقانونية المعتمدة.


ومن شأن الالتزام بالتوجيهات العليا إعادة المناسبات والفعاليات الرسمية إلى صورتها القانونية المعتمدة، من خلال رفع العلم الوطني وعزف النشيد الوطني الرسمي للجمهورية اليمنية، باعتبارهما رمزين جامعَين لليمنيين، بعيداً عن التجاذبات السياسية أو محاولات توظيف الرموز الوطنية في مشاريع الانقسام والمناكفة السياسية والمناطقية.


وتعكس العودة إلى النشيد الوطني الرسمي، في هذا السياق، تأكيداً على وحدة الرمز الوطني ووحدة الدولة، ووضع حد للممارسات التي أُدخلت على المشهد الرسمي خلال مرحلة سياسية استثنائية، دون أن يكون لها سند قانوني أو تاريخ رسمي سابق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!