محافظ البنك المركزي يقود خطوة جديدة لتحديث القطاع المصرفي بإشهار الشركة اليمنية للمدفوعات والمقاصة

البعث نيوز ـ حمدي محمد.
دشّن معالي / محافظ البنك المركزي اليمني، الأستاذ أحمد أحمد غالب، اليوم الاثنين، أعمال الجمعية التأسيسية للشركة اليمنية للمدفوعات والمقاصة (YPCC)، في خطوة استراتيجية يقودها البنك المركزي لتحديث البنية التحتية للقطاع المالي والمصرفي، وتعزيز التحول نحو الخدمات المالية الرقمية ورفع مستوى الشمول المالي في اليمن.
وجاء تدشين الشركة خلال فعالية أقيمت بحضور وزير الصناعة والتجارة الأستاذ محمد الأشول، ونائب محافظ البنك المركزي الدكتور محمد باناجه، ووكيل قطاع الرقابة على البنوك الأستاذ منصور راجح، إلى جانب ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنوك التجارية والإسلامية وبنوك التمويل الأصغر والمؤسسات المالية المساهمة.
وأكد معالي/ المحافظ أحمد غالب أن إشهار الشركة يمثل محطة مفصلية في مسار تحديث القطاع المالي والمصرفي اليمني، وخطوة استراتيجية نحو بناء بنية تحتية وطنية متطورة لأنظمة المدفوعات والمقاصة والتسوية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأوضح أن تأسيس الشركة يأتي في إطار رؤية البنك المركزي لتطوير منظومة المدفوعات الوطنية باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الاستقرار المالي، ورفع كفاءة القطاع المصرفي، ودعم النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن أنظمة المدفوعات الحديثة باتت عنصرًا رئيسيًا في الاقتصادات المعاصرة، لما توفره من أدوات لتعزيز الشمول المالي وتشجيع الابتكار وتحسين كفاءة النشاط الاقتصادي.
وأشار غالب إلى أن إشهار الشركة يأتي استكمالًا للخطوة التي شهدها الأسبوع الماضي والمتمثلة في إعادة هيكلة شركة الشبكة الموحدة للأموال، بما يعزز التكامل بين مكونات منظومة المدفوعات الوطنية، ويرفع كفاءتها وموثوقيتها وقدرتها على مواكبة التطورات التقنية المتسارعة.
وبيّن أن الشركة الجديدة ستضطلع بدور محوري في تطوير وتشغيل البنية التحتية الوطنية لأنظمة المدفوعات والمقاصة، بما يسهم في تسهيل وتسريع المعاملات المالية، ورفع كفاءة عمليات المقاصة والتسوية بين البنوك، والتوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، وخفض تكاليف التعاملات، وتوفير خدمات مالية أكثر سرعة وأمانًا وموثوقية للأفراد وقطاع الأعمال.
وشدد معالي محافظ البنك المركزي على أن نجاح هذا المشروع الوطني يتطلب شراكة حقيقية بين البنك المركزي والبنوك والمؤسسات المالية ومقدمي خدمات الدفع، إلى جانب الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر، بما يضمن استدامة الشركة وقدرتها على تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.
وفي مستهل أعمال الجمعية، استعرض ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ماهر شكري مراحل تأسيس الشركة وما سبقها من تحضيرات ومشاورات فنية وقانونية ومؤسسية، تمت بالتعاون مع البنك المركزي اليمني والبنك الدولي والبنوك والمؤسسات المالية والشركاء المعنيين.
وأكد شكري استمرار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقديم الدعم الفني والمؤسسي للشركة خلال المرحلة المقبلة، بما يمكّنها من مباشرة مهامها بكفاءة والإسهام في تطوير منظومة المدفوعات الوطنية وخدمة الاقتصاد والمجتمع اليمني.
وثمّن معالي المحافظ أحمد غالب دعم البنك الدولي وتمويله للمشروع، كما أشاد بجهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وما قدمه من دعم فني ومؤسسي أسهم في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة من تأسيس الشركة.
وعقب استكمال الإجراءات النظامية والتحقق من اكتمال النصاب القانوني، صادقت الجمعية التأسيسية على تقرير المؤسسين، وأقرت عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة بصيغتهما النهائية، كما انتخبت أول مجلس إدارة للشركة، وعينت المحاسب القانوني، وأقرت تفويض استكمال إجراءات التسجيل والإشهار والحصول على التراخيص اللازمة.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الإدارة المنتخب أول اجتماعاته خلال اليومين المقبلين، لاستكمال الترتيبات التنظيمية والإدارية اللازمة تمهيدًا لانطلاق أعمال الشركة.
ويعكس تأسيس الشركة اليمنية للمدفوعات والمقاصة توجهًا واضحًا للبنك المركزي، بقيادة المحافظ أحمد أحمد غالب، نحو بناء منظومة مدفوعات وطنية أكثر كفاءة وتكاملًا، بما يعزز الخدمات المالية الرقمية والشمول المالي، ويدعم القطاع المصرفي ويسهم في خدمة الاقتصاد الوطني.



