تصعيد ميداني في تعز.. الجيش يحبط تسللًا حوثيًا إلى جبل هان ويسقط مسيرة

البعث نيوز ـ خاص
شهدت عدة جبهات بمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن، خلال الساعات الماضية، تصعيدًا ميدانيًا بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي، تركز في عدد من المواقع الاستراتيجية، وأسفر وفق مصادر عسكرية حكومية عن مقتل وإصابة عدد من عناصر المليشيا، إلى جانب إسقاط طائرة مسيرة حوثية.
وأعلن محور تعز العسكري أن القوات الحكومية أحبطت محاولة تسلل نفذتها مليشيا الحوثي باتجاه مواقع الجيش في جبل هان، غربي مدينة تعز، مؤكدًا مقتل خمسة من عناصر الجماعة خلال المواجهات.
وشهدت جبهة جبل هان اشتباكات عنيفة انتهت بإفشال الهجوم الحوثي ومنع عناصر المليشيا من تحقيق أي تقدم ميداني، في وقت تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لسيطرتها على واحد من أبرز الطرق الحيوية التي تربط مدينة تعز بمحافظة لحج وصولًا إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وفي جبهة الصلو، جنوب شرقي تعز، استهدفت مدفعية اللواء 35 مدرع تجمعات تابعة لمليشيا الحوثي في معسكر علي ناصر وتبة سريح بمنطقة دمنة خدير، وسط حديث عن إصابات مباشرة في صفوف الجماعة.
كما شهد محور البرح، غربي المحافظة، اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي استمرت نحو ساعتين، تخللها استخدام المدفعية، وانتهت بإخماد مصادر نيران المليشيا وتكبيدها خسائر بشرية ومادية، وفق مصادر عسكرية.
وفي تطور متصل، تمكنت الدفاعات الجوية للقوات الحكومية من إسقاط طائرة مسيرة تابعة لمليشيا الحوثي أثناء محاولتها استهداف أحد معسكرات التدريب في جنوب المحافظة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن نوع الطائرة أو موقع إسقاطها.
وامتد التصعيد إلى جبهة العنين في مديرية جبل حبشي غربي تعز، حيث اندلعت اشتباكات عقب محاولة عناصر من مليشيا الحوثي تنفيذ أعمال عدائية، وأسفرت المواجهات، بحسب مصادر عسكرية، عن سقوط ثلاثة من عناصر الجماعة بين قتيل وجريح.
وفي المقابل، لم تصدر مليشيا الحوثي تعليقًا رسميًا بشأن المواجهات والخسائر الميدانية المعلنة، لكنها أعلنت تشييع أحد ضباطها، العقيد صالح علي صالح المطري، في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء.
وقالت المليشيا إن المطري قتل أثناء ما وصفته بـ«أداء واجبه في الدفاع عن الدين والوطن»، ضمن ما تسميه «معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس»، من دون أن تحدد مكان أو زمان مقتله أو الظروف التي أدت إلى مقتله.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر العسكري على عدد من جبهات تعز، رغم حالة التهدئة النسبية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، إذ لا تزال المواجهات المتقطعة قائمة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي التي تسيطر على صنعاء وعدد من المحافظات منذ انقلابها على مؤسسات الدولة في سبتمبر 2014.
ومنذ مطلع يوليو/تموز الماضي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيدًا ملحوظًا، مع تسجيل مواجهات وصفت بأنها من الأعنف منذ عام 2022، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من طرفي الصراع.
وتزامن ذلك مع عودة الضربات الجوية التي تستهدف مواقع تابعة لمليشيا الحوثي، في تطور هو الأول من نوعه منذ عام 2022، بالتوازي مع إعلان الجماعة تنفيذ هجمات استهدفت مواقع داخل السعودية.
وتدعم المملكة العربية السعودية الحكومة اليمنية عبر تحالف دعم الشرعية، فيما تواجه مليشيا الحوثي اتهامات بتلقي دعم عسكري وسياسي من إيران.



