اقتصاد

بقيادة المحافظ أحمد غالب.. البنك المركزي يقود مفاوضات برنامج إصلاحي مع صندوق النقد الدولي لتعزيز استقرار الاقتصاد اليمني

البعث نيوز ـ حمدي محمد


قاد محافظ البنك المركزي اليمني، الأستاذ أحمد أحمد غالب، اليوم في العاصمة الأردنية عمّان، انطلاق المحادثات الرسمية مع بعثة صندوق النقد الدولي بشأن برنامج المراقبة من قبل خبراء الصندوق (SMP)، في خطوة تعكس استمرار البنك المركزي في قيادة جهود الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار النقدي والمالي رغم الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.


وافتتح المحافظ، إلى جانب وزير المالية الأستاذ مروان فرج بن غانم، الاجتماعات مع بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة السيدة Ester Ruiz، رئيسة بعثة الصندوق إلى الجمهورية اليمنية، حيث ناقش الجانبان ملامح البرنامج الإصلاحي وآليات تنفيذه بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم مسار الإصلاحات المالية والنقدية والمؤسسية.


وأكد المحافظ أحمد غالب، خلال افتتاح الاجتماعات، حرص البنك المركزي والحكومة على توطيد الشراكة مع صندوق النقد الدولي، مشيداً بالدعم الفني الذي يقدمه الصندوق وتفهمه لطبيعة الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها اليمن، وهو ما أسهم في استمرار الحوار والتعاون بين الجانبين خلال المرحلة الماضية.


وأوضح الجانب اليمني أن الاجتماعات تمثل محطة مفصلية بعد النجاح في استكمال مشاورات المادة الرابعة، وتشكل أساساً للانتقال نحو برنامج إصلاحي عملي ومتوازن، يعزز قدرة مؤسسات الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية، ويدعم استقرار المالية العامة والسياسات النقدية.


وأشار إلى أن استمرار توقف صادرات النفط وما ترتب عليه من تراجع كبير في الإيرادات العامة فرض ضغوطاً غير مسبوقة على المالية العامة والقطاع الخارجي، الأمر الذي أثر على قدرة الدولة في الإيفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها صرف رواتب الموظفين واستمرار تقديم الخدمات الأساسية.


ورغم هذه التحديات، أكد المحافظ أن البنك المركزي، بالتنسيق مع الحكومة، واصل تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية، شملت تطوير أدوات السياسة النقدية، وتعزيز إدارة سعر الصرف، وتحسين كفاءة إدارة المالية العامة، ورفع مستوى الانضباط المالي والإداري، بما يعكس التزام الدولة بمواصلة الإصلاحات وترسيخ الاستقرار الاقتصادي.


وأوضح أن برنامج المراقبة من قبل خبراء صندوق النقد الدولي يمثل إطاراً مؤسسياً مهماً لتنسيق السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية، وترتيب أولويات الإصلاح، وتعزيز الحوكمة والشفافية، بما يسهم في استعادة الثقة بالاقتصاد اليمني وحشد الدعم الدولي لجهود الإصلاح.
من جهته، أشاد فريق صندوق النقد الدولي بالتعاون الوثيق الذي أبدته السلطات اليمنية، مؤكداً استعداده لتقديم الدعم الفني اللازم لإنجاح البرنامج، والوصول إلى توافق بشأن خطة إصلاح اقتصادي تراعي الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن وتساعدها على تجاوز التحديات الراهنة.


ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات خلال الأيام المقبلة لمناقشة السياسات المالية والنقدية، وإصلاحات المالية العامة، وتعزيز إدارة الإيرادات، وتطوير القطاع المالي، والإصلاحات الهيكلية ذات الأولوية، وصولاً إلى إطار إصلاحي متكامل يعزز استقرار الاقتصاد الكلي ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون بين الجمهورية اليمنية وصندوق النقد الدولي.


وشارك في الاجتماعات سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور جلال فقيرة، ووكلاء البنك المركزي ووزارتي المالية والتخطيط والتعاون الدولي، إلى جانب ممثلي الجهات الاقتصادية والفريق الفني اليمني، فيما حضر من جانب صندوق النقد الدولي الدكتور محمد جابر، الممثل المقيم للصندوق لدى اليمن، وأعضاء البعثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!