مقالات

من يتهم تعز بالتكفير.. هو التكفير نفسه!

البعث نيوز ـ بقلم / امين احمد الحاج
حين يتحدث مسؤول كبير في قيادة المليشيات كمحمد البخيتي، عن أنه سيدخل مدينة تعز بذريعة تطهيرها كما يقول من التكفيريين والدواعش، فلا يبدو الأمر مجرد خطاب سياسي عابر.

بل هي دعوة طائفية خطيرة، وفتوى قتل معلنة، وتحريض سافر على إبادة مدينة بأكملها وفق قاموس الكراهية والتخوين.

إنه يتهم مدينة بأكملها، ويحوّل كل أهلها الوطنيين الأحرار والجمهوريين، الرافضين للانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية وعلى الجمهورية واختطاف الدولة ومؤسساتها، والرافضين لمشروع الكهنوت الإيراني الصفوي، إلى متهمين يستحقون القتل.

إنه يجعل من ضحايا القذائف والصواريخ والحصار والقمع، متهمين، وأنهم في نظر الجماعة بحاجة إلى التطهير الطائفي!

أي منطق هذا؟
يقصفون أطفالنا ونساءنا وشيوخنا كل يوم، ثم يقولون نريد أن نطهركم؟
يحاصرون الماء والدواء والغذاء عنا، ثم يقولون نريد أن نحرركم؟
يقتلوننا، ثم يتهموننا أننا قتلة؟

يا بخيتي لا للتحريض الطائفي..
تعز ليست داعش..
تعز هي قلعة وحصن الجمهورية الذي لا يموت ولا يستبد ولا يستعمر ولا يركع.

تعز هي من تدفع اليوم ثمناً باهظاً لوطنيتها وعروبتها، نيابة عن كل الأحرار في كل القرى والمدن اليمنية وعن الجزيرة العربية كلها.

والشعب اليمني يعرف من هو العدو الحقيقي..
هو كل مشروع يرى في جهل الناس انتصاراً، وفي تمزيق المجتمع سلطة، وفي الثأر سياسة، وفي الحصار وسيلة للحكم.

تعز هي القلعة التي لم تسقط عبر التاريخ، هي من كسرت كل الغزاة، وستكسر مشروع الكهنوت إن شاء الله كما كسرت من قبله.

يا بخيتي.. تعلم من هي تعز الحقيقية التي تريد تطهيرها:

تعز هي قلب الجمهورية اليمنية النابض..
تعز هي الثقافة..
تعز هي العلم..
تعز هي المدنية..
تعز هي التعايش المشترك ..

تعز هي المدينة التي احتضنت كل اليمنيين، الشمالي والجنوبي، الشافعي والزيدي، ولم تسأل يوماً أحداً عن مذهبه أو حزبه أو منطقته.

تعز هي مدينة الجامعات والمدارس والمسارح والمكتبات والمقاهي الثقافية، مدينة الشعراء والأدباء والأطباء والمهندسين والمعلمين.
تعز هي مدينة المرأة الحرة المتعلمة، والطفل الذي يحمل كتاباً لا بندقية، والشيخ الذي يعلم القرآن لا الحقد.

تعز تعشق الحرية والعدالة والكرامة والمواطنة المتساوية.
تعز لا تعرف الكهنوت، ولا تعرف السيد والعبد، ولا تعرف الولاية والبطنين.
تعز تعرف أن اليمني يمني، والمواطن مواطن، والحر حر، لا فرق بين أحد وأحد إلا بالعلم والعمل والأخلاق.

فكيف تتهم مدينة العلم بالتكفير؟
وكيف تتهم مدينة التعايش بالداعشية؟
وكيف تتهم مدينة الحب بالكراهية؟

أنتم من جلبتم الطائفية إلى اليمن، وأنتم من زرعتم الحقد في المدارس والمساجد، وأنتم من حولتم الدين إلى سلطة، والقرآن إلى شعار، والمسجد إلى ثكنة.

مدينة تعز أصبحت اليوم حديث كل الأحرار في كل قرى ومدن اليمن وفي الوطن العربي والعالم.
وفي تعز الحديث في الشارع مقاومة.. والحديث في البيوت صمود.. والحديث في المواقع استبسال..

في مدينة تعز المحاصرة، لا يمتلكون الماء.. لكنهم يمتلكون الكرامة.
لا يمتلكون الغاز.. لكنهم يمتلكون الإرادة.
لا يمتلكون الدواء.. لكنهم يمتلكون الصمود.
وكل الأحرار في كل قرى ومدن العالم يتغنون في بطولات أبطالها وصمودهم.

يا بخيتي..لا للتحريض المذهبي والطائفي
نحن نعلم حقيقتكم، والعالم كله يعلم حقيقتكم.
أنتم تريدون تطهير تعز من داعش وفي مدينة تعز لا يوجد دواعش ولا يوجد تكفرين أنتم تريدون تطهير تعز من الجمهورية، ومن الحرية، ومن الثقافة، ومن العلم، ومن الكرامة.
أنتم تريدون تطهير تعز من الحياة نفسها، لأن الحياة في تعز تفضح موتكم، والنور في تعز يفضح ظلامكم، والحرية في تعز تفضح عبوديتكم.

لكن اسمعها من تعز مدوية..
تعز لن تُطهر من أهلها، بل ستطهر اليمن منكم.
تعز لن تركع لكم، بل ستركعون أنتم أمام صمودها.
تعز لن تسقط، بل ستسقطون أنتم، كما سقط كل الطغاة من قبلكم.

فالتاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى، والدماء لا تضيع.
وكل قذيفة تطلقونها على تعز، هي شهادة على إجرامكم، وكل طفل تقتلونه في تعز، هو لعنة تلاحقكم إلى يوم الدين.

تحيا الجمهورية اليمنية..🇾🇪
تحيا تعز الصمود..
تحيا تعز قلب الجمهورية اليمنية النابض والثقافة والعلم والمدنية والتعايش..
الموت لمشروع الكهنوت.. والنصر لتعز ولليمن..

يابخيتي لاللتحريض الطائفي
يابخيتي تعز ليست داعش
تعز قلعة الجمهورية
تعز الحب والثقافة والعلم الحديث

في الشارع مقاومة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!