مقالات

📝بهلوانات في سيرك الخميني !

🖋️سمير رشاد اليوسفي

إيران، منذ فجر ثورة الخميني الإسلامية، تصر على أن تكون أشبه بـ”تاجر الوهم” في المنطقة. شعارات برّاقة عن “المقاومة” و”التحرر”، لكن خلف الستار؟ نفس المسرحية، فوضى وخراب.

بعد سقوط صدام حسين في 2003، دخلت إيران العراق كما يدخل اللص إلى بيت فارغ. دعمت الميليشيات، وزرعت بذور الفساد في كل زاوية. العراقيون؟ انتظروا وعود الكهرباء والمياه والخدمات، ولكن بدلًا من ذلك، حصلوا على حكومة مشلولة وميليشيات تسرق ثرواتهم. في 2019، ملّ العراقيون من “المسرحية”، خرجوا في مظاهرات ضخمة، وقلبوا الطاولة على رأس الفصائل الإيرانية، التي بالكاد حافظت على قبضتها. الصلوات على المنابر، والجرائم في السراديب.

في 2014، سيطر الحوثيون على صنعاء بسرعة مذهلة، لكنهم، ككل عملاء إيران، فشلوا في التحول إلى قوة قادرة على حكم بلد بأكمله. النسخة الإيرانية لحزب الله في اليمن؟ “رخيصة” وسيئة الأداء. الحوثيون اليوم محاصرون دوليًا، واليمنيون يعانون من الجوع والحروب الداخلية. الدعم العسكري والخطب الجوفاء من طهران لم تتقذهم. اليمنيون، كالعراقيين، حصلوا على شعارات كبيرة وجيوب فارغة.

تذكّروا لبنان ما قبل الحرب الأهلية؟ سويسرا الشرق، بلد السياحة والبنوك؟ حسنًا، بعد تدخل إيران ودعمها لحزب الله، أصبح صورة كاريكاتورية لدولة ذات سيادة. حزب الله، الذي وعد بالدفاع عن البلاد، صار اليوم شريكًا أساسيًا في انهيار الاقتصاد اللبناني. البنوك مغلقة، الليرة في الحضيض، والشعب يبحث عن قوت يومه. في حين يغرق الحزب في الدفاع عن إيران، تغرق بيروت في فوضى لا نهاية لها.

إيران دخلت سوريا تحت شعار “حماية المقاومة”. نعم، مقاومة ماذا؟ لا نعرف. بعد أكثر من عقد من القتال، تحولت سوريا إلى ساحة حرب مفتوحة، نصف مليون قتيل، ملايين المشردين، ومدن باتت أثرًا بعد عين. لا ننسى الضربات الإسرائيلية المتكررة التي تكشف هشاشة الوجود الإيراني. المشهد؟ طهران تحاول بائسة الحفاظ على النظام، بينما تغرق سوريا في الفوضى.

في 2011، حاولت إيران قلب الأوضاع في البحرين من خلال دعم المعارضة الشيعية. لكن البحرين كانت أسرع، قضت على محاولات طهران قبل أن تكتمل. النتيجة؟ إيران خرجت من البحرين خالية الوفاض، وأصبحت مواقفها مجرد نكتة في أروقة السياسة الإقليمية.

إيران ما زالت تعتقد أن الشعارات تكفي لبناء إمبراطورية. لكنها، كما يُقال في التاريخ، لم تتعلم شيئًا من انهيار الإمبراطوريات السابقة. كما هو الحال في عهد الفرس، ستبقى طهران أسيرة لطموحاتها الزائفة، والنتيجة؟ مزيد من العزلة والخراب.

#نكبه_اليمن_21سبتمبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!