اقتصاد

ضغوط أمريكية تُفشل مساعي إنشاء مسار مالي موازٍ.. والبنك المركزي بعدن يعزز جهود استعادة الاستقرار الاقتصادي

البعث نيوز ـ حمدي محمد
كشفت مصادر حكومية عن إحباط تحركات هدفت إلى إنشاء مسار مالي بديل خارج إطار المؤسسات الرسمية للدولة اليمنية، وذلك عقب ضغوط مارستها الإدارة الأمريكية على سلطنة عُمان لوقف ترتيبات مشتركة كانت تجري بين مليشيا الحوثي وجهات مصرفية بهدف تجاوز البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن.
وقالت مصادر خاصة أن المليشيا سعت إلى ربط كيانات مصرفية خاضعة لسيطرتها ببنوك وسيطة في العاصمة العُمانية مسقط، بما يتيح تنفيذ الحوالات الخارجية وتمويل واردات السلع الأساسية والوقود بعيداً عن القنوات المالية الرسمية المعترف بها دولياً.
ويؤكد مراقبون أن هذه التطورات تعكس أهمية الدور المحوري الذي يضطلع به البنك المركزي اليمني في عدن باعتباره المؤسسة السيادية المسؤولة عن إدارة السياسة النقدية وتنظيم القطاع المصرفي والتجاري، بما يحافظ على سلامة الدورة المالية ويعزز الشفافية في حركة الأموال والتجارة الخارجية.
وخلال الفترة الماضية، واصلت قيادة البنك المركزي ممثلة بمحافظ البنك المركزي الأستاذ أحمد غالب المعبقي تنفيذ إصلاحات وإجراءات تنظيمية تهدف إلى تعزيز الاستقرار النقدي والمالي، وإعادة توجيه الأنشطة المصرفية والتجارية عبر القنوات الرسمية للدولة، بما يسهم في ضبط عمليات الاستيراد والتصدير، وضمان وصول التمويلات الخاصة بالسلع الأساسية وفق الأطر القانونية المعتمدة.
كما أسهمت الإجراءات التي تبناها البنك المركزي في عدن في تعزيز الرقابة على التعاملات المالية، والحد من الممارسات التي تهدد سلامة النظام المصرفي، إلى جانب العمل على استعادة الثقة بالمؤسسات المالية الرسمية وتوحيد الدورة المالية تحت إشراف الدولة.
ويرى اقتصاديون أن أي محاولات لإنشاء قنوات مالية موازية خارج سلطة البنك المركزي من شأنها تقويض جهود الإصلاح الاقتصادي وإرباك حركة التجارة والتمويل، مؤكدين أن دعم البنك المركزي وقيادته يمثل ركيزة أساسية لإنجاح مسار التعافي الاقتصادي، وتنظيم عمليات الاستيراد والتصدير، والحفاظ على استقرار السوق المحلية وتعزيز فرص استعادة مؤسسات الدولة لدورها الكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!