لبناء دولة جديدة الأخلاق قبل السياسة

البعث نيوز ـ بقلم امين احمد الحاج
لا يمكن أن تبني دولة جديدة بعقول قديمة وأخلاق مشروخة وهذه العبارة لم تكن في يومآ ما مجرد شعار مثالي بل هي تلخص جوهر معضلة اليمن من قبل تحقيق الوحدة اليمنية وبعدها لقد عجزت النخب عن التأسيس الأخلاقي للدولة قبل التأسيس السياسي المؤسسي منذوا مايزيد عن عقدآ من الزمن ومن الحرب العبثية الذي تمر بلادنا من جراء الإنقلاب المليشيات الحوثية على الشرعية والذي كان السبب في انهيار الدولة وفي ضل استمرار سيطرة المليشيات الإسلاموية والجهوية و التي تزال السبب الرئيس في تفتيت الدولة وتمزيق الوطن والشعب.وتضاعف الفساد وغياب الخدمات الأساسية .
اليوم نقف مفترق طريق اما تحول جديد وتأسيس جديد لدولة وطنية اتحادية او تمزق إلى أجل غير مسمى السؤال الأخطر هل نحن نؤسس لدولة جديدة؟ ام لوعي جديد. ؟
لقد تتابعت الأنظمة والحكومات اليمنية شمالآ وجنوبا وتنوعت الشعارات من الحرية إلى الإسلام ومن الوحدة الوطنية إلى التحول المدني لكن الثابت الوحيد كان هو غياب المشروع الأخلاقي هو الكارثة الحقيقية إلى جانب غياب المشروع الوطني الجمعي. ولم يكن غياب القوانين.بل غياب الضمير العام.
فكل انقلاب رفع شعار الإصلاح ثم انحدر سريعاً إلى مستنقعات الفساد والتسلط والجهوية. والقبلي حتى في لحظات الأمل الكبرى لان الدولة لا تبني فقط بالمؤسسات بل بالأخلاق التى تضبط سلوك رجال الدولة ولهذا يجب إعادة هندسة النخب السياسية والمدنية في اليمن الاتحادي الجديد الذي نطمح إليه تبداء من التمسك بمبدأ الأخلاق السياسية.
من خلال برامج تأهيل سياسي وأخلاقي للنخب على الفهم العميق لقيم النزاهة والعدالة والشفافية والمصداقية الايثار والتدريب على مهارات المقاومة الأخلاقية ضد اغراءات السلطة وتثقيفهم بتاريخ الخراب السياسي في اليمن والذي اوصل اليمن إلى هذه الأوضاع كنموذج تحذيري
اذا لم تحصن نخب اليمن الجديد بأخلاقيات عميقة وتتعلم وتستفيد من تاريخ ومصير كل من سبق فسنعود مرة أخرى إلى النقطة صفر ولهذا فإن معركتنا الحقيقية اليوم ليست فقط في كسب المعارك الميدانية والعسكرية والسياسية بل في كسب المعركة الاعظم وهي المعركة الأخلاقية دخل صدور من يحكمون اليمن الجديد فمن هنا تبداء الدولة وتنتهي
أن الطريق إلى النهضة الحقيقة إن قوة أي شعب لا تُقاس بمنعتها العسكرية فحسب، بل بحيوية مجتمعها المدني وقدرته على التنظيم الذاتي. إن التحدي الحقيقي اليوم ليس نقص الأفكار بل هو العجز والفشل الإداري الذي يبدد الكفاءات. إن ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي هو اللبنة الأولى لبناء وطن يسع الجميع، تتحول فيه الإدارة من أداة للسيطرة إلى وسيلة للخدمة والتنمية
ولتحقيق ذلك، يجب إيجاد شراكة حقيقية بين كافة القوى السياسية والمجتمعية، تعتمد على التنوع والالتزام بمعايير شغر الوظيفة العامة الأفضل للاكفاء والأكثر نزاهة إداريًا، علميًا، ومهنيًا. كما يجب الالتزام بمبدأ المفاضلة في تشكيل حكومة جديدة تقوم على مبدأ الشفافية والنزاهة، وليس على الولاءات الضيقة.
يجب أن تكون الحكومة الجديدة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، وتحسين حياة المواطنين، وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي وتحافظ على والوحدة الوطنية والسيادة الوطنية أن حكومة الكفاءات تتشكل ببرامج واضحة لإنجاز مهام وخطط محددة، وتُحاسب على النتائج.
بينما تُبنى حكومة المحاصصة لإرضاء التوازنات السياسية
فتكتفي بإدارة الأزمات أو ترحيلها، بدل معالجتها من جذورها وبمنطق الدولة، يجب ان تُدار الحكومات بالبرامج والمهام والنتائج، لا بالتوازنات الشكلية



