دبلوماسي مصري سابق يحذر من تداعيات “الخطيرة” للاعتراف الصهيوني الإسرائيلي بأرض الصومال..

البعث نيوزـ خاص
وصف الدبلوماسي المصري السابق محمد حجازي، الاعتراف الصهيوني الإسرائيلي المُفترض بإقليم “أرض الصومال”، بأنه “خطوة خطيرة” تهدد بتفتيت الدول وتعزيز نزاعات القرصنة في منطقة القرن الإفريقي، محذرًا من تداعياتها العميقة على أمن الإقليم واستقرار البحر الأحمر.
جاء ذلك في تصريحات خاصة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي المصرية والعربية ، حيث حذر حجازي من أن مثل هذه الخطوة تمثل “سابقة مقلقة” في سياسة الاعتراف بالكيانات الانفصالية، مما يقوض استقرار الدولة الصومالية ويفتح الباب أمام مزيد من التفتيت في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة أمنية وسياسية.
وأكد الدبلوماسي السابق أن أي محاولة لربط هذا الاعتراف بمخططات محتملة لتهجير الفلسطينيين قسراً هي “سيناريو فاشل وغير مقبول”، مشددًا على أن “مصر تقف بحزم أمام أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة عليها، ولن تسمح باختراق الثوابت العربية في هذا الشأن”.
وتابع قائلاً: “تفتيت الصومال لا يهدد الصومال فحسب، بل يهدد استقرار المنطقة بأكملها. هناك ارتباط عضوي بين أمن الخليج العربي وأمن شرق أفريقيا”، لافتًا في الوقت ذاته إلى تحركات صهيونيه إسرائيلية وإثيوبية تستهدف “عسكرة البحر الأحمر”، وهو ما يمثل في رأيه “تحديًا مباشرًا لمصالح مصر والدول العربية المطلة، وخاصة المملكة العربية السعودية”.
ودعا حجازي إلى تفعيل حوار عاجل بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر، وإحياء “مجلس دول البحر الأحمر والأخدود الأفريقي” كإطار مؤسسي لإدارة الأزمات ومنع التصعيد في هذه المساحة المائية الحيوية. وحذر قائلاً: “المنطقة الممتدة من باب المندب إلى مضيق هرمز لم تعد تحتمل أي تأجيل أو تراخٍ في التعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها”.
يذكر أن أنباء عن اعتراف صهيوني إسرائيلي محتمل بإقليم أرض الصومال (الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991 دون اعتراف دولي واسع) أثارت ردود فعل متباينة، وسط تحذيرات من تعقيد المشهد الجيوسياسي في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية واستراتيجية.



