عربي

جامعة الدول العربية تدعو إلى اجتماع طارئ لمواجهة الاعتراف الصهيوني الإسرائيلي المزعوم بـ”أرض الصومال”

البعث نيوز ـ متابعات

دعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين اليوم الأحد، وذلك رداً على الإعلان الإسرائيلي المزعوم بالاعتراف بما يُعرف بـ”أرض الصومال”. وجاءت الدعوة بناءً على طلب رسمي من جمهورية الصومال الفيدرالية، وحظيت بتأييد كامل من الدول العربية الأعضاء

فيما يهدف الاجتماع، وفق بيان رسمي صادر عن الجامعة، إلى “التأكيد على الرفض العربي القاطع لأي إجراءات أو قرارات أحادية من شأنها المساس بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها”. كما شدد البيان على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات كل من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ذات الصلة، والتي تؤكد جميعها على احترام وحدة الصومال وسيادته على كامل ترابه الوطني

وأضاف البيان أن الاجتماع سيعمل على “التأكيد على التضامن العربي الكامل مع الصومال ودعم مؤسساتها الشرعية”، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي الذي يعد ركيزة أساسية لأمن الخليج العربي والملاحة البحرية الدولية

وجاءت هذه الخطوة العربية رداً على البيان الذي أصدره مكتب رئيس وزراء العدو الصهيوني الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الجمعة الماضي، والذي أعلن فيه “الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة”. ويُعد هذا الإعلان خرقاً صريحاً للقانون الدولي ولموقف المجتمع الدولي الثابت بدعم وحدة وسيادة الصومال.

يذكر أن “أرض الصومال” هي كيان أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991 إثر انهيار الحكومة المركزية في مقديشو، وقد عمل منذ ذلك الحين “بحكم الأمر الواقع” على إدارة شؤون الإقليم الشمالي الغربي من البلاد. ورغم المطالبات الانفصالية التي يروّج لها قادة هذا الكيان، فإنه لم يحظ بأي اعتراف دولي واسع، وظلت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية تعتبره جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية.

ويأتي الاجتماع الطارئ في إطار المساعي العربية الحثيثة لدحر أي محاولات لزعزعة استقرار الصومال وتفتيت وحدته الوطنية. وقد سبق للحكومة الصومالية أن أدانت بشدة الإعلان الإسرائيلي، ووصفته بأنه “استفزاز خطير” و”تدخل سافر في الشؤون الداخلية للصومال”. ومن المتوقع أن يصدر مجلس الجامعة بياناً ختامياً يحمل رسالة موحدة وقوية ترفض أي تحرك من شأنه تقويض السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

وتشكل هذه التطورات اختباراً جديداً للتضامن العربي في الدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية، ولا سيما تلك المتعلقة بوحدة أراضي الدول الأعضاء وسيادتها. كما تبرز الدور المحوري الذي تضطلع به جامعة الدول العربية كمنصة للعمل الجماعي إزاء التحديات الإقليمية المستجدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!