عربي

بيان مجلس النواب اليمني يدين تصاعد التصعيد في حضرموت والمهرة ويؤكد على دور السعودية


البعث نيوزـ خاص
أصدر مجلس النواب اليمني، اليوم السبت، بياناً حاداً أدان فيه التطورات الخطيرة في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق اليمن)، واصفاً تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي بالـ”تمرد على الدولة” وخرقاً للاتفاقات، وأولها اتفاق الرياض

وقال المجلس، انطلاقاً من مسؤولياته الدستورية والوطنية، إنه تابع “باهتمام بالغ” حالة الاقتتال التي شهدتها المحافظتان خلال اليومين الماضيين، جراء استخدام المجلس الانتقالي “وسائل العنف والجانب العسكري في الاستيلاء على المعسكرات والمدن”

وأعرب المجلس عن “أسف أشد الأسف لهذا العمل اللامسؤول”، مشيراً إلى أن تحريك القوات شرقاً نحو محافظات وصفت بـ”الآمنة والمستقرة” كان ينبغي أن يتجه نحو مواجهة “الميليشيا الحوثية” في الشمال

في المقابل، أشاد البيان “بموقف الأشقاء في المملكة العربية السعودية”، وما يبذلونه من “جهود لا تتوقف” لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها وتعزيز الأمن والاستقرار بتلك المحافظات، بدلاً من إشعال صراعات جديدة

ودعا المجلس الانتقالي إلى “التعامل بإيجابية” مع مضامين البيان السعودي، والدعوات الصادرة عن اجتماع مجلس الدفاع الوطني اليمني الذي انعقد مساء أمس الجمعة، برئاسة الرئيس رشاد العليمي. كما نادى المجلس رئيس المجلس الانتقالي، عبدالروث الزبيدي، إلى “تحكيم العقل وتغليب مصلحة الوطن”، وعدم الدخول في “حروب وتدمير لا يستفيد منها سوى الحوثي”

وحذر البيان من أن تجاهل البيان السعودي وجهود المملكة “أمر في غاية الخطورة”، مشيداً بالدعم السياسي والمالي والمعنوي الذي قدمته السعودية، وصبرها الطويل في إدارة الحوارات التي أدت إلى اتفاق الرياض الذي طالب المجلس “الدول الراغبة” بتطبيقه “نصاً وروحاً”

وأكد المجلس أن التصرفات الحالية للمجلس الانتقالي “مدمرة” للمكاسب التي تحققت، ولدور المملكة في استعادة الدولة اليمنية، كما أنها “لا تقدم خدمة للقضية الجنوبية”، بل تضر بها ضرراً بالغاً بعد أن كانت الاتفاقات قد وضعتها على طريق الحل الآمن عبر الشراكة والحوار

وأشار البيان إلى أن تجاهل المجلس الانتقالي للجبهة القتالية الأساسية مع الحوثيين على امتداد آلاف الكيلومترات من الحدود مع السعودية “يدعو للحيرة”، ويثير تساؤلات حول منهجية تفكير “مجموعة تخلو من العمل السياسي”

واختتم المجلس بيانه بتأكيد الدعوة والرجاء للأخوة في المجلس الانتقالي للاستجابة العاجلة، معتبراً دور المملكة العربية السعودية أساسياً “في إيقاف الهجور، وإعادة القوات إلى أماكن تموضعها، وتنفيذ اتفاق الرياض، كونه الحل الأمثل والعلاج الناجح للأزمة القائمة”

يأتي هذا البيان في ذروة تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يشهد تحركات عسكرية توسعية في محافظات الشرق، مما يهدد بفتح جبهة صراع جديدة في جنوب البلاد وسط استمرار الحرب مع الحوثيين في الشمال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!