مقالات

أي اقتصاد وطني نريد……………… ❓

البعث نيوز ـ علي عبد الكريم


نمر بلحظة من أصعب لحظات تاريخنا الوطني تعقدت خلالها كل الملفات حتى وصلت الحلقوم ونكون أو لا نكون‼️سنتناول عبر فقرات مقالنا حول اقتصاد بلادنا ووضعه المتدهور ونرى ما السبل التي عبرها يمكن لنا الإسهام في مقاربة تتلاقى مع مقاربات أخرى للوصول جادة الصواب لأن ما نحن عليه اقتصاديا أمر صعب السكوت علية حيث ومظهر الركود والبعثرة والتشتت ومظاهر الفساد والإفساد وافتقاد أبسط مظاهر الحوكمة كلها أمور تدفع لدق ناقوس الخطر ونأمل وجود استجابة لما نقول من هنا أو هنا ‼️
أي اقتصاد نريد ❓إن تبقت لدينا مظاهر ذات طابع اقتصادي سليم تساعد على إخراجنا من مسرح اللهو والعبث إلى مسرح الاقتصاد الحقيقي بعيدا عن اقتصاد الموات أو اقتصاد الظل أو الاقتصاد الأسود إلى محطة الاقتصاد الوطني بقسماته المتعارف عليها بعالم المال، والاقتصاد مدارا بكفاءة بعيدا عن الابتذال و بعيدا أيضا عن وضعية الاقتصاد الحالي المجزء المبعثر والضعيف والمعاني من مظاهر الفساد وسوء الإدارة وبما يقود حتما لحالة العجز الكلي الهيكلي بكافة موازين الاقتصاد الوطني إن عاد ثمة صفة وطنية يجري احترامها…دعونا نبحث عن مداخل التوازن لاقتصاد متوازن وسليم…ميزان تجاري سليم….وميزان مدفوعات لا يشوبه خلل…الخ تلك المظاهر تتطلب علاجا لا تقوى على إنجازها إلا دولة متماسكة ومستقرة يسودها النظام والقانون ووحدة المؤسسات…… والأمر بحالتنا ليس كذلك مطلقا حيث العكس هو السائد للأسف الشديد‼️
نقول والقول مهم نريد ضمن مفهوم أن السياسة اقتصاد مكثف أن نمتلك مدماك سياسي موحد غير متشظي…. وغير متنافر متواجه في طروحاته السياسية فالسياسة اقتصاد مكثف وأي قصور فيها يصيب مجالات الاقتصاد بمقتل ويخلق بيئات متنافرة تدمر ما تبقى…. نريد الخروج من ظلال وغابات وشرنقة الاقتصاد الأسود واقتصاد الظل إلى واقع اقتصادي حيوي سواء كان اقتصادا أخضرا يعتني بالزراعة أو أزرق يعتني بما لدينا من ثروة سمكية أو اقتصاد أحفوري لما بباطن الأرض من ثروات يعتمد علميا وبكفاءة خالية من الفساد، وصولا قدر المستطاع لاقتصاد المعرفة واقتصاد الحداثة وما بعد الحداثة كلما كان ذلك ممكنا مع أنني أرى أن واقعا بائسا نعيشه يجعل ذلك حلما بعيد المنال لكن توفر الإرادات المستقلة تزيح عن الطريق أي مستحيل.
أطرح ذلك ونحن على أعتاب الذهاب إلى ما بات يعرف بالتحول نحو عصر الذكاء الصناعي حيث تتجه الأنظار خلال هذا الشهر شهر يناير2025 تحديدا للفترة من 20 إلى 24 منه حيث ستعقد على مرتفعات جبال سويسرا بهضبة دافوس فعاليات موتمر قمة … دافوس تحت عنوان…التعاون من أجل العصر الذكي…أوردت هذا الأمر للقول لمن يهمه الأمر كيف يفكر العالم وكيف نفكر نحن….. علينا أن نحسن التفكير في قضايا شعبنا الأساسية لأن منعرجات كثيرة تشغل البال عن قضايانا الأساسية وقد يقول قائل إن هذا هراء لكن ذلك ما هو حاصل للأسف وليدرك كل طرف أن الاكتفاء بالتغريد على أجندته الخاصة دمرت بلدا ونسيجه كما دمرت اقتصاده
أقول وبحسرة إن كانت السياسة تهيم وتخلق بعيدا عن متطلبات مغادرتنا للأزمة السياسة فقل على البلد واقتصادها السلام، وبلا تحية، وعليه نشدد القول على ما يلي من شواغل تقرعنا ليل نهار:

  • أن الرضوخ والاسترخاء بخيمة الواقع المأزوم الذي نعيش جريمة نتحملها جميعا وبدرجة أكبر من بيدهم القرار إن كان القرار بيدهم فعلا وليس واقعا داخل أتون الخلافات والصراعات التي لا تخفى على أحد …وحدة الصف أساسية لامفر منها سبيلا للعلاج.
  • لا سياسية قوية موثرة دون اقتصاد متنوع قوي.
  • لا اقتصاد دون أمن واستقرار وعمل مؤسسي وحوكمة متكاملة تطال كل المجالات.
  • يتطلب مثل هذا التوجه دورا فاعلا للسلطة التنفيذية ممثلة بالأخ أحمد بن مبارك رئيس مجلس الوزراء ضمن روية متكاملة يشارك في إعدادها ذوي الخبرة والاختصاص ولا بأس من الاستعانة بخبرات من هنا وهناك ضمن منظور وطني متماسك تخدمة روية واستقرار سياسي متماسك ومظلة أمنية وحوكمة شاملة
    وتستدعي الضرورة مشاركة فعالة للجهات المالية.. بنك مركزي….. ووزارة مالية…مع دعوة ومشاركة الغرفة التجارية على المستوى الوطني.
    هي…………. بداية ومحطة إنعاش لجهود وتفاهمات كان ينبغي أن تتم منذ أجل بعيد، لكن ولعنة الله على لكن…… فحين تنام السياسة وتخيم في أتون الصراعات والخلافات الجانبية والمصالح الأضيق من مصلحة الوطن العليا يفلت الزمام وتصل بنا الأمور لما نحن فيه وإلى ما هو أسوء… ما بالك ونحن نمر بمرحلة سؤال أصعب…سؤال غيبوبة الوعى الوطني حين يسألك البعض يا هذا عن أي وطن تتحدث❓ وهنا الكارثة التي خلفت خلفها كارثة ما بعدها كوارث منها ما نعيشة من أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة وسواها من أزمات للأسف باتت ذات طابع هيكلي مزمن تحتاج تحتاج جهودا جبارة وموارد أضعاف أضعاف… ومن هنا أقول نبدأ والتأجيل والمراوغة والمراوحة داخل مربعات الخلافات والصراعات لن يزيد الأمر والشان السياسي والأمني والاقتصادي إلا سوءا، بل سنمضي من سيء إلي أسوء وهو ما لا نريده لبلدنا و لا نتمناه اصلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!