وزارة حقوق الإنسان تحذر:تعز بين كماشة الحصار والقصف بالنار

البعث نيوز ـ عبدالسلام هائل
حذرت وزارة حقوق الإنسان بشدة من الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية ضد المدنيين في محافظة تعز، بالقصف الصاروخي والطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة ضد الأعيان المدنية والسكان، وفرض حصار جائر على المدينة، وقطع مياه الشرب عنها، ومنع دخول الدواء والغذاء، معتبرةً ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وقد يشكل جرائم حرب.
وأكد وزير حقوق الإنسان، الأستاذ مشدل محمد، في “تصريح خاص”، أن الوضع في محافظة تعز خطير، والانتهاكات جسيمة، والوضع الإنساني سيئ جداً، مشيراً إلى استهداف المليشيات الحوثية الإرهابية المدنيين من الأطفال والشيوخ والنساء، خلال الفترة من مطلع سبتمبر وحتى ٢٨ أكتوبر، ما أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من (٣٤٦) مدنياً، واستهداف أكثر من (٨٥) منزلاً ومنشأة مدنية، بالإضافة إلى تفجير تسعة منازل وتدميرها بشكل كلي.
كما رصدت الوزارة قصف قرى مديريات جبل صبر، واستهداف منازل المواطنين في قرية كحلان بأكثر من (٢٧٠) قذيفة صاروخية ومدفعية خلال ٢٤ ساعة، بمعدل قذيفة كل خمس دقائق تقريباً، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وإلحاق أضرار بمنازل المواطنين وممتلكاتهم. كما شمل القصف بالصواريخ والمدفعية والهاونات والدبابات والأسلحة الثقيلة قرى الشقب والعاوات وحمى ووتير والمحجر والعقور، ومناطق في مشرعة وحدنان والمناطق الغربية لمدينة تعز، وراح ضحيته العشرات من المدنيين، بينهم أكثر من (١١) امرأة وستة أطفال.
وأكد وزير حقوق الإنسان أن الاعتداءات الحوثية على محافظة تعز طالت (٢٨٢) مستشفى ومرفقاً صحياً، وشملت تعطيل الخدمات الصحية في أكثر من (١٨٦) مرفقاً صحياً، والاستيلاء على (١٥) سيارة إسعاف، وعرقلة وصول الإمدادات الطبية، وحرمان المرضى، خصوصاً مرضى السرطان والفشل الكلوي والقلب وأصحاب الحالات المستعصية والخطيرة، من تلقي الخدمات العلاجية.
وفيما يتعلق بالإجراءات العدوانية وتشديد الحصار على مدينة تعز:
أوضح معالي وزير حقوق الإنسان أن المليشيات الانقلابية قطعت وفجّرت الطرق والمنافذ المؤدية إلى المدينة والخارجة منها، وأغلقت سبعة منافذ كانت تربط المدينة بالمناطق أو المحافظات المجاورة، كطرق هيجة العبد والعند والساحل وحيفان، التي تربط محافظة تعز بمدينة عدن، وما ترتب على ذلك من توقف وصول الإمدادات الغذائية والدوائية والغاز المنزلي والمشتقات النفطية. كما أوقفت إمداد المدينة بمياه الشرب، إلى جانب غيرها من الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.
وعن جهود وزارة حقوق الإنسان إزاء تلك الانتهاكات، جدد معالي الوزير مشدل محمد التأكيد على أن وزارته تواصل رصد وتوثيق ما ترتكبه المليشيات الانقلابية من انتهاكات في محافظة تعز والمحافظات الأخرى.
وفيما يتعلق بالعدوان الحوثي على مطار عدن الدولي:
أدان وزير حقوق الإنسان استهداف المطارات المدنية، ومنها مطار عدن الدولي، الذي تعرض للقصف الصاروخي للمرة السادسة يوم أمس الأربعاء، ومطار الريان الذي استُهدف مرتين في وقت سابق، معتبراً هذا العدوان انتهاكاً جسيماً يرقى إلى جرائم حرب، باعتبار أن المطارات المدنية ليست أهدافاً مشروعة في الحرب، وتحظى بالحماية بموجب القانون الدولي، ولا يجوز استهدافها وتعريض حياة المسافرين والعاملين فيها للخطر. وأكد أن خطورة استهداف المطارات تستوجب المساءلة الجنائية، وأن آثار هذه الاعتداءات لا تقتصر على الأضرار المباشرة، بل تمتد إلى عرقلة حركة السفر، وتوقف الإمدادات الطبية، وتعميق معاناة المواطنين.
ومن هذا المنطلق، تؤكد وزارة حقوق الإنسان أن إعلان مليشيات الحوثي مسؤوليتها عن هذه الهجمات يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات قانونية وإنسانية وأخلاقية، تستوجب منه التعامل مع هذه المليشيات كمنظمة إرهابية، ودعم إجراءات الدولة في حماية المدنيين من خطر هذه المليشيات.
وتدعو الوزارة منظمة الطيران المدني الدولي والأمم المتحدة إلى إدانة هذه الاعتداءات ودعم الجهود التي تقوم بها الدولة في العمل على ضمان المساءلة الجنائية لكل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب هذه الجرائم أو إصدار الأوامر بتنفيذها.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تواصل رصد الانتهاكات وتوثيقها وإعداد الملفات اللازمة بشأنها، تمهيداً لإحالتها إلى الجهات القضائية الوطنية المختصة وفقاً للإجراءات القانونية، بما يكفل مساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب هذه الانتهاكات أو إصدار الأوامر بارتكابها.



