محلي

مطالبات للقوات المشتركة وقيادة التحالف العربي بالضغط على إدارة بنك القطيبي لإنهاء معاناة الجنود العالقين في مدينة تعز

البعث نيوز ـ خاص



في موقف يثير الاستياء والاستغراب، تواصل إدارة بنك القطيبي رفض تسليم رواتب عدد من أفراد القوات المسلحة العالقين في محافظة تعز، رغم وجود تعليمات لمعالجة أوضاعهم وصرف مستحقاتهم، وفقًا للمعلومات المتداولة، ودون إبداء أسباب واضحة لهذا الرفض، الأمر الذي يفاقم معاناة الجنود وأسرهم، ويستدعي تدخّلًا عاجلًا من القيادة السياسية والعسكرية والجهات المعنية لوضع حد لهذه المشكلة.
وبحسب المعلومات، فإن عددًا من الجنود المرابطين في جبهات تعز تعذّر عليهم الوصول إلى مواقع صرف الرواتب المحددة خارج النطاق الجغرافي للمحافظة، نتيجة إغلاق الطرق وصعوبة التنقل. ورغم قيام قيادات المحاور العسكرية برفع أسمائهم وتوضيح ظروفهم الاستثنائية، إلى جانب وجود تعليمات لمعالجة أوضاعهم، لا يزال هؤلاء الأفراد عاجزين عن استلام مستحقاتهم، في ظل عدم تجاوب إدارة البنك مع المطالبات، ودون توضيح المبررات التي تقف وراء استمرار الرفض.
وأمام هذا التعثر، تتصاعد المطالبات بتدخل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان العامة، إلى جانب قيادة التحالف العربي والقوات المشتركة، لممارسة الضغوط اللازمة على إدارة بنك القطيبي، والتواصل معها بصورة عاجلة لضمان تنفيذ التعليمات وصرف رواتب الجنود المستحقين، ووضع حد للإجراءات التي تحول دون حصولهم على حقوقهم المالية في ظل الظروف الميدانية الراهنة.
ويأتي هذا النداء في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها الجنود العالقون في تعز، الذين يواصلون أداء واجبهم العسكري والمرابطة في الجبهات، بينما تحول إغلاق الطرق وتعذّر التنقل دون وصولهم إلى مواقع الصرف المحددة. وهي ظروف خارجة عن إرادتهم، لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لحرمانهم من رواتبهم أو تحميلهم تبعات لا يملكون القدرة على تجاوزها.
وتتطلب معالجة القضية تحركًا مسؤولًا من الجهات المعنية، بالتنسيق مع قيادة التحالف العربي والقوات المشتركة، لإيجاد آلية استثنائية تتيح تسليم المستحقات المالية للأفراد العالقين، استنادًا إلى الكشوفات الرسمية المرفوعة من قيادات المحاور العسكرية، والتحقق من بياناتهم عبر القنوات المختصة، بما يضمن وصول الرواتب إلى أصحابها دون تعقيدات جغرافية أو إدارية.
كما أن استمرار رفض الصرف، رغم وجود تعليمات لمعالجة القضية، يضع إدارة بنك القطيبي أمام مسؤولية توضيح أسباب موقفها، ويستدعي من الجهات المشرفة متابعة مدى الالتزام بالإجراءات والتوجيهات ذات الصلة، واتخاذ ما يلزم لضمان عدم تعطيل حقوق الجنود.
ولا تقتصر تداعيات هذه القضية على تأخر الرواتب فحسب، بل تمتد إلى الأعباء المعيشية التي تواجه أسر العسكريين، الذين يعتمدون على مستحقاتهم لتوفير الاحتياجات الأساسية، في وقت يواصلون فيه أداء واجبهم في ظروف بالغة الصعوبة.
إنصاف الجنود العالقين في تعز مسؤولية وطنية وعسكرية لا تحتمل التأجيل، ويستوجب الأمر تحركًا عاجلًا من القيادة السياسية ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة، وبمساندة قيادة التحالف العربي والقوات المشتركة، للضغط على إدارة بنك القطيبي وإنهاء معاناة هؤلاء الأفراد وضمان تسليم رواتبهم دون مزيد من التأخير. فمن غير المقبول أن يبقى الجندي المرابط في الجبهة محرومًا من راتبه بسبب طرق مغلقة وإجراءات لا يملك تجاوزها، فيما تظل حقوقه المالية معلقة دون حل واضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!