منوعات

ثورة 26 سبتمبر..وخيارات التغيير لدى ..الحركةالوطنيةاليمنية قبل قيامها.

البعث / خاص

✍️ يحيى محمد سيف

 بمناسبة احتفالات شعبنا اليمني بالعيد ال 62  لقيام ثورة ال26 من سبتمبر المجيده ،

سوف اعود قليلا الى الخلف إلى التاريخ لاطلعكم علئ الحقائق التاريخية التالية وهي :
▪️ أنه عندمااختمرت فكرة قيام الثورة والجمهورية ,ضد النظام الامامي في عقلول قيادة الجناح العسكري لحزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن (تنظيم الضباط الأحرار) بقيادة الشهيد علي عبدالمغني والذين بدأو بالفعل في التخطيط والإعداد لقيامها : كان هناك لدى الحركة الوطنية بمختلف مسمياتها واتجاهاتها اكثرمن خيار للتغيير
لعل إبرازها الاربعة الاتجاهات الرئيسية التالية :-

    🔶الاتجاه الاول :
     التقارب مع البدر 

▪️حيث كان يحبذ هذا الاتجاه التريث والتقارب مع ولي العهد( البدر ) كلما ابتعد عن سياسة العزل والإختناق،وكلما اقترب من تيار الحركة التحررية العربية .
اما مبررهم في ذلك فهو خشيتهم من ان تتكرر
مأساة فشل انتفاضة
أو (ثورة) ١٩٤٨م ,
وحركة ١٩٥٥م

▪️وينقسم المؤيدين لهذاالاتجاه إلى قسمين :-

▪️الاول :-

يبرر انحيازه (للبدر) إلى جانب ماسلف ليس حبا فيه وإنما من منظور تكتيكي بوصفه الطرف الاسهل إنقيادا في الاسرة الهاشمية الملكية الحاكمة

▪️والقسم الثاني :-

كانت جماعة منهم تراهن على البدر عن قناعة بانه سيشكل مرحلة متقدمة ومن بين هؤلاء كمايقول الاستاذ احمد منصور ابو اصبع :
احمد جابر عفيف
وهاشم طالب وعبدالله الضبي والمشير عبد الله السلال ،إضافة إلى بعض الشباب ومن بينهم الماركسيين اليمنيين وعلى رأسهم الأستاذ عبدالله ياذيب وجبر بن جبر ومحمد الشعبي
،واحمد جبران وعبد الله صالح عبده ،
وكان عبد الله ياذيب يقول : أن أي إنجازات تتحقق على يد الأمير البدر بعد زيارته لموسكو والبلدان الاشتراكية الاخرى وعقد صفقة أسلحة ستكون دعما للحركة الوطنية اليمنية في الجنوب والشمال (1)
▪️ومن المواقف المعارضة لقيام الثورة العاجلة الذي واجهها الشهيد علي عبد المغني ورفاقه الضباط الأحرار اثنا إعدادهم لها يشير اللواء علي بن الحيمي وهو احد اعضاء الخلايا الاساسية لتنظيم الضباط الاحرار ، وقائد قوات الإقتحام لقصر الشكر (القصر الجمهوري حاليا) عشية قيام الثورة في سياق شهادته التاريخية إلى احد المواقف الذي حدثت بين قائد الثورة الشهيد علي عبد المغني وبين والاخ (جبر بن جبر ) (الذي طلب منه كمايقول بعد إلحاح طويل ..لعدة مرات بان يقابل الشهيد علي عبد المغني وجماعة من الشباب ، حيث تم اللقاء فعلا في منزلهم (بحارة القاسمي بمدينة صنعاء ) وأنه حضره هو وأخيه محمد علي الحيمي و عبد الوهاب جغمان إلى جانب الشهيد علي عبد المغني حيث دار فيه نقاش ساخن وصريح بين (جبر وعلي عبد المغني ) وكان جوهر النقاش الذي طال واستطال حسب قوله حول ضرورة القيام بعملية التغيير لمجمل اوضاع الواقع اليمني المتخلف المزمن …والذي لايمكن ان يتحقق من وجهة نظر الشهيد علي عبد المغني إلا بضرورة قيام ثورة في( اليمن ) والإطاحة بحكم الامامه) ، وهو الرأي الذي أيده اللواء علي الحيمي و الاخ /محمد الحيمي وعبد الوهاب جغمان )
اما وجهة نظر جبر بن جبر فكانت اكثر من متحفظة إزاء قيام أية ثورة في تلك الفترة كمايقول اللواء علي الحيمى ) واضاف بقوله (ولازلت أذكر نبذة من وجهة نظر الاخ /جبر وتحفظاته ومنها (ان اليمن محاطة بالرجعية )
والاستعمار …زدعلى ذلك الجهل الداخلي …وهذه العوامل ستجرنا إلى حرب طاحنة ،وقد استمر في طرح مبرراته التي كانت تعبر عن وجهة نظره بكل إصرار ووضوح حيث كان الجو مشحونا بالحماس الثوري الصادق بين (خمستنا )
والذي تصدره الشهيد الخالد علي عبد المغني ) حتى وصل (جبر )في إصراره ومعارضته لفكرة قيام الثورة إلى ان هدد….بكل معنى الجدية والصدق بانه على اتم الاستعداد لان يفشي (بالسر ) إذا اصرينا على تسرعنا في عملية القيام بالثورة ..الامر الذي اضطر الشهيد علي عبد المغني على إبداء الموافقة على عدم التسرع … من قبيل التمويه لكي نخرج من الموقف دون ان نخسر الفرصة ،ولشدة حرصنا على سرية (التنظيم)
في تلك الفترة مؤكدا نه ورفاقه كانو يعرفون ويقدرون -مسبقا -مجمل المواقف الداخلية والخارجية حينذاك -ويدركون العوامل والمحاذير التي طرحت (2)
▪️وكان من بين المعارضين لقيام الثورة ايضا كماجاء في كتاب (اسرار ووثائق الثورة اليمنية ) الاستاذ احمد محمد نعمان الذي كان يؤيد البدر تأييدا كبيرا ،وكان لايرى مبررالقيام ثورة ضد النظام الامامي ويؤمن بالإصلاحات الثورية التدريجية من داخل الأسرة الحاكمة نظرا المخاوف السالفة (3)

🔶 الاتجاه الثاني استبدال أمام بإمام

وكان يمثل هذا الاتجاه
تكتل(الحسن بن يحيى حميد الدين) الطامح بالسلطة ،وكان يستند إلى دعم خارجي كبير من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الشخصيات السياسية الهاشمية من خارج السلطة الحاكمة الذين كانو يتطلعون إلى الحكم ويحضون بدعم بريطاني وأمريكي ، من شأنه ربط اليمن في عجلة التبعية الأجنبية

🔸 الاتجاه الثالث التريث لأجل مسمى

وكان الاتجاه الثالث للتغيير يحبذ أنصاره التريث في قيام
الثورة لأجل مسمى

▪️أما مبرراتهم فتتمثل
أبرزها بالآتي :-

1-أن يتم بناء التنظيم القادر على الإضطلاع بمهام النظام الجديد ..
2-توفر كل المستلزمات العسكرية والمادية
والتوعية الثقافية
والسياسية لضمان
نجاح الثورة
▪️ومبعث خوفهم نابع من اي عمل ثوري سريع وحاسم قد يكون مصيره الفشل بسبب الدروس المتراكمة من انتكاسة انتفاضة اوكمايسميها البعض (ثورة ٤٨) وحركة ٥٥ ١٩م وغيرها من الحركات والانتفاضات السابقة
▪️وكان ممن يمثل هذا الاتجاه من الحز بيين في تعز (عبد الرحمن محمد سعيد وسعيد الجناحي وسلطان القرشي ومحمد الفسيل (4) ( لاثنين الأخيران بعث )
ومن العسكريين اللواء حمود الجائفي
حيث يقول الضباط الاحرار في وثيقتهم التاريخية (اسرار ووثائق الثورة اليمنية ) انه اثنا استكمال الاستعدادات لقيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962م تم الاتصال اولا بالزعيم الجائفي وعرضت عليه فكرة قيادة الثورة ولكنه تحفظ في قبول الفكرة وأبدى أسبابا واضحة لتحفظه اهمها :-
1- إن التعجيل في تفجير الثورة ،قد يقود إلى الخطا وربما يقود إلى الفشل
2- لابد من الإعداد الكافي لتفجير الثورة ،
واقل مايجب أن تضمنه هو وجود لواء متكامل في العدة والعدد
3- الانتظار حتى يتواجد جميع أفراد الأسرة الحميدية في الداخل ،
وخاصة الحسن بن يحي (5)
وكان من ابرز المؤيدين لمقترحات العقيد (آنذاك ) حمود الجائفي
،كمايقول اللواء عبدالله الراعي هم :-
حسين الدفعي وعبد الله الجائفي وهادي عيسى
وعبدالله الراعي (6)
وهناك معلومات تقول بان المقدم عبدالله جزيلان كان من اشد المؤيدين لمقترحات الجائفي( 7)

🔶 الاتجاه الرابع
سرعة التغيير

أما الاتجاه الرابع للتغيير فكان يري أصحابه سرعة قيام الثورة ثم تواجه الأمور في حينها وكان من ابرز مؤيدي هذالاتجاه الاستاذ المناضل عبد الغني مطهر ،وتجمع تجار تعز (8) ومن الضباط الشهيد علي عبد المغني محمد مطهر زيد وناجي علي الاشول وصالح الاشول وأحمد الرحومي ( أعضاء اللجنة القيادية لتنظيم الضباط الأحرار ) وأغلب رفاقهم الضباط الأحرار وخصوصا في فرع تنظيم الضباط الأحرار بمحافظة تعز الذين كانو يعدون العدة لتفجير الثورة ضد الامام في مدينة تعز في 23 يوليو عام 1962م إلى أن موت الامام أحمد أدى إلى تأجيل قيامها لى يوم 26 سبتمبر من نفس العام ونتقال مركز تفجيرها إلى صنعاء ،فهل كان قيام الثورة في التوقيت ناتج عن حماس ثوري متسرع وغير مدروس كمايعتقد البعض أم أنه على العكس من ذلك ؟ واذا كان الأمر كذلك فماهي دواعهم ومبرراتهم هذا مأسوف نتحدث عنه في الجزء ا الثاني من هذا المقال
——؛؛
الهوامش
1-احمد منصور ابو اصبع -تعايشي مع الحركة الوطنية في اليمن -شركة الامل للطباعة والنشر -طبعة اولى يناير ١٩٩٤م صفحة (٣٧)
2-علي بن علي الحيمي ثورة ٢٦سبتمبر دراسات وشهادات للتاريخ الجز الثاني -اعداد مركز الدراسات والبحوث اليمني صنعاء – الطبعة الأولى -1987م صفحة (٤٢٢)
3- اسرار ووثائق الثورة اليمنية إعداد لجنة من تنظيم الضباط الأحرار مكونة من :
١-مقدم احمد الرحومي ٢مقدم محمد الخاوي ٣مقدم صالح الاشول ٤ مقدم عبدالله عبد السلام صبره- ٥ مقدم ناجي علي الاشول ٦ مقدم عبد الله محسن المؤيد – صادر عن دارالعروبة -بيروت -دار الكلمة -صنعاء-في ١-٦-١٩٧٨ م صفحة (١٠٥)
4-احمد ابو اصبع تعايشي مع الحركة الوطنية المصدر السابق
ص( 113)
5- اسرار و ثائق الثورةاليمنية – مصدر سابق ص 165)

6-عبد الله الراعي -قصة ثورة وثوار – مقابلة صحفية – أجراها معه الصحفي صادق ناشر ونشرتها في حلقات صحيفة الجمهورية – الصادرة عن مؤسسة الجمهوريةللصحافة ..تعز العدد(14189) بتاريخ ٦-٩-٢٠٠٨م صفحة (١٣)
7- راجع شهادات علي عنقاد ومحسن جياش – ثورة 26 سبتمبر دراسات وشهادات – الكتاب الثاني – مصدر سابق
8- احمد ابو أصبع – تعايشي مع الحركة الوطنية – مصدر سابق ص (113)

يتبع لطفا يتبع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!