مقالات

الحدود الشطرية لا توقف المشروع الحوثي.. قراءة في امتدادات الصراع

البعث نيوز ـ بقلم / فتحي بن لازرق

تزعل لما تشوف الرؤية القاصرة من (بعض) المنتمين للمحافظات الجنوبية، يعتقد هؤلاء أن الحوثي إذا سيطر على الشمال سيكتفي وسيتوقف مسلحوه عند الحدود الشطرية السابقة، يعتقد هؤلاء أيضًا أنه بيقول لهم شلوا الجنوب وتوكلوا.
الحوثي ليس حزبًا سياسيًا، الحوثي مشروع ديني يستمد فكرته وعقيدته من صراع ديني حدث قبل أكثر من 1400 سنة من اليوم.
المشروع الديني هذا يرى أنه هُزم ذات يوم في كربلاء وأُخذت سلطته في مكة والمدينة، وهو اليوم يريد الانتصار لهذه الهزيمة هناك واستعادة سلطة طائفة أو جماعة معينة من الناس.
وبالتالي عماد المشروع قائم على فكرة عابرة لكل الحدود المتعارف عليها اليوم.
يعني بالبلدي لن يكتفي لا بشمال ولا بجنوب، هو رايح مكة والمدينة وكربلاء.
بالبلدي ايضاً هو مش خطر علينا نحن اليمنيين فقط، هو خطر على الدولة السعودية ذاتها، وفكره يحمل فناء هذه الدولة ويسعى لذلك.
هل هو خطر على السعودية فقط؟ أي خليجي يظن بذلك جاهل، إذا سيطر على اليمن سيظل يعمل على إضعاف السعودية ذاتها، وإذا أضعفها لن تكون لا أبوظبي ولا الدوحة ولا البحرين ولا الكويت ولا أي دولة أخرى في مأمن.
وعليه أيها الخليجي الذي يتجول اللحظة في أمان الله في سوق واقف، أو يلاعب أطفاله أمام برج خليفة، أو يتجول في شوارع الرياض، أو يعمل ما يعمل في أي مدينة خليجية، اعلم أن ما يدور على أرضنا اليوم هو معركة بدايتها اليمن ونهايتها عندكم إذا لم يتم التصدي فعليًا لهذه الجماعة، معركتنا واحدة.
لذلك حذار من الفكرة القاصرة التي ترى في سيطرة الحوثي أنها ممكن تتوقف عند حدود شطرية شمالية جنوبية.
المشروع تاريخي وكارثي وخطير.
والوعي بهذه الجزئية جزء من قدرة التصدي له.
جرعة وعي
فتحي بن لزرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!