
البعث نيوز ـ بقلم / امين احمد الحاج
إن صمود جبهة تعز.. قلعة الصمود الوطني وآخر حصون الجمهورية وهي لم ولن تسقط ابدا بيد مليشيا الحوثي الإرهابية، لن يكون مجرد خسارةٍ لتنظيمٍ أو حزبٍ أو طرفٍ سياسي، بل هو تحولٌ استراتيجي خطير وكارثة وجودية تهدد اليمن كلها.. وتهدد الجنوب خاصة تهديداً مباشراً.
تعز بالنسبة لليمن: هي الحصن المنيع، وهي قلعة الجمهورية الأخيرة، وهي الرئة التي تتنفس بها الثورة.
وتعز بالنسبة للجنوب: هي خط الدفاع الأول، وهي العمق الجغرافي والأمني والاستراتيجي، هي السور الذي يحميه. وانهيار هذا السور يعني تلقائياً انتقال خطوط النار والمواجهة إلى عمق الجنوب، ليتحول الجنوب كله إلى ساحة قتال مفتوحة ومكشوفة بلا ساتر.
يجب اليوم على أبناء الجنوب إن يقفوا مع جبهة تعز و يجب أن ينطلق من منظور العسكرية الوطنية ومن نظرية الدفاع المتقدم، لا من منظور المناكفات والمكايدات الحزبية الضيقة.
المشروع الحوثي مشروع إبادة وجودي لا يستثني أحداً.. يستهدف الجميع، شمالاً وجنوباً، بلا استثناء. ورصاصة وصواريخ وقذائفة لا تفرق ولا تميز بين أبناء تعز ولا أبناء الجنوب تقتل الجميع بدون تميز
إن إسناد جبهة تعز وتثبيت أركانها وتعزيز صمودها، ليس خياراً رفاهياً، ولا مجاملة سياسية، ولا منّة من أحد..
بل هو ضرورة استراتيجية قصوى لحماية الجنوب نفسه، لإبقاء المعركة بعيدة عن أرضهم اولآ وثانيآ لأن تكلفة الدفاع عن تعز اليوم وهي واقفة، أقل بآلاف المرات من تكلفة القتال داخل شوارع وجبال الجنوب.
العقل العسكري والمنطق الوطني يفرض على ابنا الجنوب وابنا تعز اليوم أن يعبروا فوق كل الأحقاد والخلافات، وأن نوحد الصف لحماية الأمن القومي اليمني الجامع.. قبل فوات الأوان.
تعزستنصر
تعزخطأحمر
.



