مقالات

🇾🇪 تعز: نقطة انكسار الكهنوت ومقبرة المشاريع الصغيرة

البعث نيوز ـ بقلم / امين احمد الحاج

أنها عاصمة الصمود اسمها تعز..ليست مجرد مدينة في الخريطة.. هي عقيدة.. هي اختبار.. هي ميزان.منذ 2015 وكل من أراد أن يبتلع اليمن.. بدأ من تعز. وكل من انكسر.. انكسر في تعز.

اليوم يعيدون الكرة.. يتركون كل شيء ويعودون إليها.لأنهم لم يفهموا بعد: تعز ليست جبهة.. تعز مقبرة مشاريع الكهنوت.

درس 2015 يتكرر قد تختلف تعز في الداخل ألف مرة.. لكنها إذا مُست توحدت في لحظة.لأن طلقة واحدة على تعز.. هي طلقة على كرامة الجميع.وهم يفهمون هذا جيداً.. لذلك يحاولون كسرها.

تعز لم تكن سهلة المنال بالأمس.. ولن تكون لقمة سائغة اليوم تعز كانت أول نقطة انكسار لمشروع الكهنوت..وستظل الصخرة التي تتحطم عليها أحلامهم إلى الأبد.

في 2015 راهن الكهنة على تعز.ظنوها خاصرة رخوة.. وظنوا أن ابتلاعها مسألة أيام.حشدوا 13 لواء.. ودفعوا بكل ثقلهم العسكري فكسرتهم تعز بصدور عارية وإمكانيات محدودة. لكن الإرادة كانت أكبر من الدبابة.. والعقيدة أقوى من الصاروخ.فصمدت.. وانتصرت.. وكتبت أول سطر في هزيمة المشروع الكهنوتي

وبعد عقد ونيف من الهزائم.. عادت المليشيات لنفس الغباء تركت كل جبهات اليمن.. وعادت لتجرب حظها العاثر في تعز مرة أخرى.كأنها لم تتعلم الدرس.. وكأنها نسيت من كسرها أول مرة.

تعز كانت عاصمة الدولة الرسولية.. وكانت قلعة الجمهورية في 62.اليوم هي قلعة الجمهورية الثانية.كل مشروع ظلامي حاول يبدأ من تعز.. انتهى في تعز.

سر تعز أنها مدينة مدنية بامتياز. تاجرها ومثقفها ومعلمها وطالبها وعاملها.. كلهم في خندق واحد. لذلك الطلقة على تعز توحدنا.. لأنها تمس نسيجنا الاجتماعي كله.

عودة المليشيات لتعز اليوم ليست عسكرية فقط.هي رسالة يائسة: “إذا سقطت تعز سقطت الجمهورية”.وهم يعرفون أن سقوطهم يبدأ من هنا.. لذلك يراهنون عليها.

تعز تمثل يمن الوسطية.. يمن 26 سبتمبر.. يمن الجمهورية.
ومشروع الكهنوت السلالي لا يمكن أن يتعايش معها.لذلك المعركة في تعز معركة وجود.. لا معركة حدود.

تعز هي عاصمة الثقافة اليمنية.كسر تعز يعني كسر هوية اليمن.لذلك الدفاع عنها ليس دفاع عن مدينة.. إنه دفاع عن هوية أمة.

عهد الكسر يا أبناء تعز الأحرار.. اختلفوا في السياسة.. اختلفوا في الرأي..

إلى كل ناشطي وإعلاميي وسياسيي تعز ومحبيها المعركة مصيرية، والمرحلة ليست وقت التشكيك والتخوين داخل معسكر الشرعية.

لنؤجل النقد والمحاسبة إلى ما بعد المعركة، ونوحد صفوفنا ونرفع المعنويات ونحشد كل الجهود.

اليوم تعز تحتاج جبهة واحدة، وصوتًا واحدًا، وهدفًا واحدًا لكن إياكم أن تختلفوا على تعز.

فالرصاصة التي تأتي من الخارج.. تمسح كل الخلافات.

التاريخ سجل: هنا في تعز كُسرت أول موجة حوثية.

والتاريخ سيعيد كتابة نفسه: هنا في تعز سيدفن المشروع الأخير.تعز عصية.. تعز أبية.. تعز هي اليمن المصغر الذي لن يسقط..ومن أراد أن يكسر اليمن.. فليبدأ بكسر تعز.. وليجرب حظه.🇾🇪. سبتمبر 2026 م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!