مقالات

كهرباء تعز بين حق المواطنة وتجارة المتنفذين

البعث نيوز ـ بقلم / امين الحاج

في تعز لا ينقطع التيار الكهربائي فقط.. ينقطع الأكسجين عن رئة المدينة.ينقطع عن غرفة العناية المركزة، وعن ثلاجة الدواء، وعن درس الطالب، وعن لقمة العامل، وعن أمن البيت.
لقد تحولت الكهرباء من حق دستوري إلى سلعة يتحكم بها المتنفذ، ومن خدمة عامة إلى مربعات جباية لتجار الأزمات.
عقدٌ كامل والمدينة الباسلة تعيش في ظلام متعمد، بينما تُنهب مؤسساتها وتُشرد كوادرها وتُباع شبكاتها في سوق الفساد. إن معركة الكهرباء في تعز ليست معركة فنية.. إنها معركة سيادة، ومعركة وجود، ومعركة إثبات أن الدولة قادرة أن تخدم أو فاسدة ستُسقط.وهذه الكلمات هي ميثاق بيننا وبين أي إدارة قادمة: النجاح له معيار واحد فقط.. عودة النور

نحن مع أي إدارة جادة ستعمل على إعادة تشغيل محطة عصيفرة والمولدات المتنقلة من خلال استغلال المتاح

موقفنا ثابت لا يتغير نحن مع أي إدارة تمتلك الإرادة السياسية وتضع كرامة المواطن فوق كل اعتبار.إدارة تبدأ فوراً بإعادة تشغيل محطة عصيفرة وتشغيل المولدات المتنقلة المتاحة، وتوفر لها كل مقومات الاستمرار.. لا الأعذار.

ونحن ضد كل إدارة تاتي لتُشرعن الفساد لا لتحاربه.إدارة تتحول إلى سمسار لتجار المولدات، وتقسم الشبكة العامة إلى مربعات جباية، وتلبس فشلها قميص “الأعذار”.. هي شريكة في الجريمة لا حلاً لها.

نحن مع أي إدارة تعيد الحق لأهله: إعادة أكثر من 2000 موظف إلى مواقعهم.2000 أسرة شُردت قسراً، وحُرمت من رواتبها وامتيازاتها لعقد كامل، بينما زملاؤهم في كل المحافظات يتقاضون حقوقهم.عودتهم ليست مِنّة.. هي استعادة لذاكرة المؤسسة وخبرة نصف عمر..

نحن مع أي إدارة تفتح ملف “النهب المؤسسي” قضائياً فوراً. رفع دعوى عاجلة للنائب العام لاسترداد: المباني، الأراضي، المحولات، الشبكات، المعدات. المال العام لا يسقط بالتقادم.

الحل ليس في “مدير بطل”.. الحل في “عمل مؤسسي”. في استدعاء كل مدراء الإدارات من ذوي الكفاءات العلمية من المهندسين المتخصصين وتمكينهم من وظائفهم فا كهرباء تعز تمتلك كوادر كثىر أكثر من كل المحافظات . وفصل الإدارة عن تجار المولدات،

الحل البديل الاستراتيجي:إذا تعذر تشغيل عصيفرة بسبب هيمنة المتنفذين، فلتذهب الإدارة فوراً لخطة “ب”: توزيع المولدات المتنقلة في االمدن الثانوية الخالية من السطو. الشعب سيحميها بدمه.

لن يبني المدينة سمسارة، ولن يعيد النور تاجر مولدات.النور يعود بقرار سياسي، وبإرادة مؤسسية، وبكفاءات علمية متخصصة ووطنية لا تخشى المتنفذ. فشل الإدارة لا يجب أن يدفع ثمنه مدير فقط.. الفشل الحقيقي هو فشل منظومة كاملة رضيت بالظلام.ونجاح الإدارة لا يُقاس بالبيانات.. يُقاس بعدد البيوت التي عاد إليها النور، وبعدد الموظفين الذين عادوا إلى مكاتبهم. أحلامنا كبيرة؟ نعم. ولكن ما ضاع حق وراءه مطالب، وما استعصى النور على مدينة رفضت الاستسلام.سننتصر.. وسيعود النور.. وسيرحل الظلام والظالمون إلى مزبلة التاريخ، وستبقى تعز شامخة.
يكفي فساد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!