عربي

رئيس مجلس النواب يدعو من القاهرة إلى بناء منظومة دفاع عربي مشتركة ويؤكد أن أمن الأمة لا يحتمل مزيداً من التأجيل


البعث نيوز ـ
أكد رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني أن الأمة العربية تواجه مرحلة مفصلية تتطلب مواقف موحدة وإرادة سياسية جادة لحماية الأمن القومي العربي،

داعياً إلى إنشاء منظومة دفاع وردع عربية مشتركة وقوة تدخل سريع لمواجهة التهديدات الإقليمية والتدخلات الخارجية التي تستهدف أمن واستقرار الدول العربية.


جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها، اليوم السبت، أمام المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، المنعقد بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، بمشاركة رؤساء البرلمانات العربية وعدد من المسؤولين والبرلمانيين.


واستهل البركاني كلمته بالتعبير عن تقديره للبرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي على جهودهما في تعزيز العمل البرلماني العربي المشترك، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من التشخيص إلى العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.


وأشار إلى أن المنطقة العربية تمر بظروف استثنائية تتسم بالحروب والصراعات والأزمات المتلاحقة، في ظل تصاعد مشاريع الهيمنة والنفوذ والتدخلات الخارجية، الأمر الذي يفرض على الدول العربية تعزيز وحدتها وتنسيق مواقفها للحفاظ على أمنها واستقرارها.


وأوضح رئيس مجلس النواب أن اليمن يمثل إحدى أبرز ساحات التدخلات الإقليمية، متهماً إيران بمواصلة دعم جماعة الحوثي، وما نتج عن ذلك من حرب مدمرة وأزمة إنسانية ألقت بظلالها على الشعب اليمني والمنطقة بأسرها، مؤكداً أن الخطر الذي يهدد اليمن يمتد تأثيره إلى الأمن القومي العربي بشكل عام.


واستعرض البركاني ما وصفه بالتحذيرات التي سبق أن أطلقها خلال مشاركته في اجتماعات البرلمان العربي عام 2019 بشأن تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة، مشيراً إلى أن التطورات اللاحقة أثبتت صحة تلك التحذيرات مع اتساع رقعة الأزمات والصراعات في عدد من الدول العربية.


وشدد على أن الأمن القومي العربي لا ينبغي أن يبقى مشروعاً مؤجلاً، داعياً إلى تأسيس منظومة دفاع وردع عربية موحدة، تستند إلى قرار أمني عربي مشترك وقوة قادرة على حماية سيادة الدول العربية والتصدي لأي اعتداءات أو تدخلات خارجية.


وفي الشأن الفلسطيني، جدد رئيس مجلس النواب إدانته لما يتعرض له الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، من عمليات قتل ودمار وحصار، معتبراً أن ما يجري يمثل مأساة إنسانية واختباراً أخلاقياً للمجتمع الدولي، مطالباً البرلمانات الحرة وأحرار العالم بتحمل مسؤولياتهم تجاه وقف الانتهاكات، وإنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


وفي ختام كلمته، دعا البركاني البرلمانات العربية إلى الارتقاء بدورها التشريعي والسياسي، وتحويل تطلعات الشعوب العربية إلى برامج عمل ومواقف عملية تسهم في تحقيق نهضة عربية شاملة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب مسؤولية تاريخية ومواقف ترتقي إلى حجم التحديات التي تواجه الأمة العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!