محلي

مجلس القيادة الرئاسي يشيد بإجراءات الحكومة الاقتصادية ويؤكد انطلاق مرحلة جديدة لبناء دولة المؤسسات..

البعث نيوز ـ خاص

أشاد مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي بحزمة القرارات الاقتصادية والمالية والإدارية التي أقرها مجلس الوزراء خلال اجتماعه، اليوم الثلاثاء، في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، معتبراً أنها تمثل خطوة عملية وجادة في مسار الإصلاحات الشاملة الهادفة إلى تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأكد المصدر أن القرارات الحكومية تعكس توجهاً واضحاً نحو ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة والإدارة الرشيدة، وبناء مؤسسات قادرة على أداء واجباتها والاستجابة لاحتياجات المواطنين، مشيداً بالإجراءات المباشرة التي تمس حياة الناس، وفي مقدمتها اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمائة لموظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتأخرة، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ سنوات.

كما نوه المصدر بالإجراءات المتعلقة بضبط الإنفاق العام، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية، وتعزيز جهود مكافحة الفساد، بما في ذلك تشكيل اللجنة العليا للمناقصات، باعتبارها مؤشرات على جدية الحكومة في معالجة الاختلالات المتراكمة وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مؤسسية مستدامة.

وأوضح أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ مسار الإصلاحات الذي يقوده مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، استناداً إلى قرار المجلس رقم (11) لعام 2025 بشأن أولويات الإصلاحات الشاملة، والذي تضمن حزمة من المعالجات الهيكلية الهادفة إلى توريد كافة الإيرادات إلى حساب الحكومة لدى البنك المركزي، وإغلاق منافذ التهريب، والحد من الهدر، وتعزيز الاعتماد على الموارد الذاتية، بما يضمن قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه المواطنين.

وفي السياق ذاته، ثمّن المصدر التزام الحكومة بالمضي في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، بما في ذلك قرار تحرير سعر صرف الدولار الجمركي، موضحاً أن هذا الإجراء معمول به في العديد من دول العالم، ويهدف إلى تصحيح الاختلالات في السياسة الجمركية والإيرادية، وتعزيز موارد الدولة بما يمكنها من الاستمرار في دفع المرتبات وتحسين الخدمات العامة والحد من الاعتماد على التمويل التضخمي لعجز الموازنة.

وأشار المصدر إلى أن الحكومة حرصت على التخفيف من أي آثار محتملة على المواطنين، من خلال الإبقاء على الإعفاءات الخاصة بالسلع الأساسية، بالتزامن مع اتخاذ تدابير لتحسين الأوضاع المعيشية، ورفع القدرة الشرائية، وتشديد الرقابة على الأسواق لمنع الاحتكار أو أي زيادات غير مبررة في الأسعار.

وجدد المصدر التأكيد على أن هذه الإصلاحات تستهدف بالدرجة الأولى استقرار الأوضاع الاقتصادية والخدمية، والحفاظ على قدرة مؤسسات الدولة على تقديم خدماتها وصرف المرتبات، واستعادة التوازن المالي والإداري، وبناء اقتصاد أكثر استقراراً واستدامة، في ظل التحديات التي فرضتها الحرب والهجمات الحوثية على المنشآت النفطية.

كما أشاد المصدر بالموقف المسؤول للقطاع الخاص ورجال الأعمال والفعاليات التجارية والاقتصادية، وتفاعلهم الإيجابي مع الإصلاحات الحكومية الهادفة إلى حماية الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص بما يسهم في تحريك عجلة التنمية وخلق فرص العمل.

وثمّن المصدر الدعم المستمر من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ومساندتهم لجهود الإصلاح الاقتصادي والخدمي، إلى جانب دعم المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين والدوليين لمسار التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأكد المصدر أن المواطن سيظل محور السياسات الحكومية وغايتها الأساسية، مشيراً إلى أن نجاح الإصلاحات يتطلب اصطفافاً وطنياً واسعاً لدعم جهود الدولة وتعزيز الثقة بمسار التعافي، وعدم الانجرار وراء حملات التضليل التي تحاول تصوير الإصلاحات كأعباء إضافية، رغم أنها تمثل الطريق الواقعي نحو بناء دولة مستقرة وعادلة وقادرة على تلبية احتياجات مواطنيها.

واختتم المصدر بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل بداية فعلية لبناء نموذج الدولة المنشودة في المحافظات المحررة، القائمة على الانضباط المؤسسي والشفافية وتحسين الخدمات وتعزيز الأمن والاستقرار، وتهيئة البيئة الملائمة للاستثمار والتنمية واستعادة مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!