“خريطة الخوف العربي: من درس أوروبا في الاعتماد على الذات إلى حلم ‘الناتو العربي’ المنشود”

بقلم د/ احمد سعيد
رغم تحفظ العرب قاطبة وبالأخص عاصمة القرار العربي ( المملكة العربية السعودية ) و(سلطنة عمان) على الحرب الترامبية الاسرائيلية ومحاولة زج المنطقة وخلط حابلها بنابلها ..
إلا أن هناك تخوف حول مصير إيران بعد الحرب في ظل آية الله مجتبى خامنئي وحرسه الثوري وكذا المتعرج المغموس بنبوءات توراتية محرفة ” سألاحق أعدائي وسأقضي عليهم”
فمن العجب العجاب أن ماقد تؤول إليه الأمور هو استنساخ المعادلة القائمة في غرب الكوكب إلى نسخها في شرقه.
إذ يوجد هناك قوة توسعية لديها ثأر إيدلوجي يقودها ضابط KBG بوتين ضد قوة ناعمة منغمسة بالرأسمالية ( الأتحاد الأروبي) ومن بينهم تاجر جشع برغماتي يغذي الحرب بتجارة السلاح ويجني الأرباح وفي ظل ذلك الوضع المرير خلص الإتحاد الأروبي إلى خلاصة مفادها لا خير أنجع وأعز وأسلم من الاعتماد على النفس في الدفاع عن نفسه من الجميع إذ صرح رئيس وزراء بولندا دونالد توسك ذات نهار والشمس في رابعة السماء تصريح من التراجيدا السوداء مفاده ” 500 مليون أروبي يطالبوا من 250مليون أمريكي أن يحمهم من 150مليون روسي!!! ” لذا شرعت ألمانيا ببناء الرايخ الرابع بميزانية أولية تقدر ب مائة مليار يورو عاقدة العزم والحزم على الاعتماد على نفس في مثاويها ومثاوي أروبا جمعاء من الابتزاز الامريكي ..
وفي المقابل هناك طرف آخر قد يواجه دولة توسعية عقائدية في مقابل دول عربية تسعى رغد لعيش في ظل ابتزاز فاضح وواضح من خلف البحار لتاجر جشع ( الولايات المتحدة الأمريكية)
فهل يقطف العرب خلاصة التجربة الأروبية ويوفروا الوقت والجهد ونسمع عن نيتو عربي أوحد موحد ضد كل طامع وتاجر ومن شذاذ الآفاق وضد كل متربص بمخططاته في خلق شرق أوسط جديد مبنى على طلاسم أرث مزيف يفتقر إلى كل أدبيات الأديان وسماحتها.
يقول عمر بن ربيعة :
لَيتَ هِنداً أَنجَزَتنا ما تَعِد
وَشَفَت أَنفُسَنا مِمّا تَجِد
وَاِستَبَدَّت مَرَّةً واحِدَةً
إِنَّما العاجِزُ مَن لا يَستَبِد



