محلي

اليمن يؤكد التزامه الراسخ بحماية سقطرى كتراث عالمي وسط التحديات..


البعث نيوزـ خاص

أكدت وزارة المياه والبيئة اليمنية مجدداً التزام الدولة الثابت والمتواصل بالمحافظة على أرخبيل سقطرى، الذي يعد من أبرز مواقع التراث الطبيعي العالمي.

جاء هذا التأكيد في ردود الوزارة الرسمية على قرارات الدورة السابعة والأربعين للجنة التراث العالمي، حيث شددت على أن القيمة العالمية الاستثنائية للأرخبيل ما تزال سليمة وراسخة، وذلك على الرغم من الظروف الاستثنائية والمعقدة التي تمر بها البلاد.

وأوضحت الوزارة أن التقييمات الفنية والمؤسسية التي نُفذت مؤخراً ساهمت في معالجة عدد من الممارسات التي كانت غير متوافقة مع متطلبات الحماية الدولية للموقع، كما ساعدت في تصويب مسار إدارته بما يتماشى مع معايير منظمة اليونسكو. وأكدت أن الدولة اتخذت كافة الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار أي أنشطة قد تُلحق ضرراً بسلامة الموقع أو قيمته الفريدة.

وكشفت الوزارة أن التقارير الوطنية المقدَّمة للجهات الدولية المختصة أظهرت أن سقطرى ما زالت بعيدة عن خطر الإدراج على قائمة التراث العالمي المعرَّض للخطر. ويعزى ذلك إلى تعزيز الأطر المؤسسية والرقابية، وتفعيل دور الجهات المعنية، واعتماد نهج مسؤول يوازن بين متطلبات الحفاظ على البيئة والظروف الوطنية الراهنة.

وحول أولويات العمل، أبرزت الوزارة أن ملف الأمن الحيوي ومكافحة الأنواع الدخيلة يحظى بأهمية قصوى، حيث يتم تشديد الإجراءات الرقابية في منافذ الأرخبيل الحيوية (المطار والميناء). كما يتم التركيز على بناء قدرات الكوادر المحلية وتمكينها قانونياً وفنياً لضبط أي ممارسات غير منظمة والحيلولة دون أي تجاوزات مستقبلية تهدد توازنه البيئي الدقيق.

وتجسيداً عملياً لهذه الجهود، خصصت الحكومة اليمنية مبلغ 5 ملايين دولار من مرفق البيئة العالمي الجديد، لتنفيذ مشروع متكامل للحفظ والتنمية المستدامة في سقطرى. ويتم تنفيذ هذا المشروع بالتوازي مع المشاريع الدولية الجارية، لا سيما مع منظمة الفاو وبتمويل من مرفق البيئة العالمي، والتي تهدف إلى تحسين سبل العيش وحماية الموارد الطبيعية والأنواع المهددة كسلحفاة الرأس الكبير.

وفي ختام تصريحها، أكدت الوزارة على مواصلة المتابعة الميدانية اليومية وإجراء التقييمات الفنية والتدخل التصحيحي عند الضرورة، بالتعاون مع السلطات المحلية والجهات العليا. كما شددت على أن استمرارية هذه الجهود ونجاحها مرهونان بتعزيز الدعم الدولي الفني والمالي، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع اليونسكو والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، لضمان مستقبل مستدام لهذا الإرث الطبيعي الإنساني الفريد الذي لا يعوض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!