الصومال تفتح تحقيقاً حول تقارير استخدام مجالها الجوي لتنقل شخصية سياسية يمنية مطلوبة..

البعث نيوز ـ متابعات
باشرت هيئة الهجرة والجنسية في جمهورية الصومال الفيدرالية تحقيقاً عاجلاً و”فورياً” للتحقق من صحة تقارير تتحدث عن استخدام غير مصرّح به للمجال الجوي والمطارات الصومالية، لتسهيل تنقل شخصية سياسية مطلوبة – في إشارة واضحة إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي السابق عيدروس الزُبيدي – الذي سبق لمجلس القيادة الرئاسي اليمني إسقاط عضويته وإحالته للتحقيق أمس.
وجاء في بيان رسمي صادر عن الهيئة اليوم أنه يجري التنسيق مع “الجهات المحلية المختصة” للتحقق مما إذا كان “قد جرى أي خرق للقانون الصومالي أو للإجراءات والبروتوكولات المعمول بها”.
وأكد البيان أن “أي أفعال من هذا النوع، في حال ثبوتها، تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة الصومال الوطنية ولوائح الهجرة”، معيداً التأكيد على “رفض الحكومة الصومالية بشكل قاطع تسهيل فرار المطلوبين أو تنفيذ عمليات أحادية دون تفويض قانوني”.
وفي إشارة واضحة إلى التطورات اليمنية، جدد البيان الصومالي “دعم الصومال للدعوة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية للحوار في الرياض باعتباره المسار السياسي المناسب لمعالجة الوضع في اليمن”، معتبراً أن “أي محاولات للالتفاف على هذا المسار تُعد تقويضًا للجهود الدبلوماسية القائمة”.
وأكد البيان التزام الصومال بـ”سيادة القانون، واحترام المعايير الدولية، وحماية سيادة الصومال وسلامة أراضيه”، موضحاً أن الحكومة “ستتخذ الإجراءات اللازمة وفق نتائج التحقيق لضمان المساءلة الكاملة عن أي انتهاكات يتم التأكد منها”.
يأتي هذا التحرك الرسمي من الصومال في أعقاب سلسلة إجراءات دراماتيكية اتخذتها القيادة الرئاسية اليمنية أمس، شملت إسقاط عضوية الزُبيدي من مجلس القيادة وإحالته للتحقيق، وإعفاء وزير الدفاع وإحالته للتقاعد، وإصدار البنك المركزي في عدن قرارات بإغلاق عدد من منشآت الصرافة.
وما زالت الأوساط السياسية تتابع باهتمام بالغ التداعيات المحتملة لهذه التطورات المتلاحقة على الساحة اليمنية، وسط جهود دولية وإقليمية لدفع عملية سياسية تستند إلى آليات الحوار التي تقودها المملكة العربية السعودية.



