عربي

مصر تؤكد موقفها الثابت داعماً لليمن: وحدة وسيادة واستقرار

البعث نيوز ـ خاص

في بيان رسمي حاسم، عبرت جمهورية مصر العربية عن متابعتها ببالغ الاهتمام والقلق التطورات المتسارعة على الساحة اليمنية، مجددةً تأكيد موقفها السياسي الثابت والداعم لشرعية الدولة اليمنية، والحرص الكامل على سلامة ووحدة أراضيها.
وشدد البيان على أن مصر تقف دون تردد إلى جانب الشرعية الدستورية في اليمن، مؤكدة أن وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه خط أحمر لا يمكن المساس به.
ويأتي هذا التأكيد في إطار استراتيجية مصرية راسخة ترفض أي شكل من أشكال التقسيم أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة.
كما حذر البيان من خطورة استمرار الأزمة على تماسك المؤسسات الوطنية اليمنية، معتبراً أن حمايتها وصون مقدرات الشعب اليمني من أولويات المرحلة الحالية.
ويرى المحللون أن هذا الموقف ينبع من إيمان مصر بأن المؤسسات الوطنية هي الضامن الوحيد لعدم انهيار الدولة وانتشار الفوضى.
فيما ربط البيان المصري بوضوح بين استقرار اليمن وأمن البحر الأحمر والممرات المائية الدولية المجاورة، وخاصة مضيق باب المندب.
وأكد أن استعادة الاستقرار في اليمن ستنعكس إيجاباً على ضمان حرية الملاحة وتأمين خطوط التجارة العالمية، وهو ما يمثل مصلحة حيوية لمصر والدول الإقليمية والعالم.
ووجهت مصر تحية تقدير للدور المحوري الذي تقوم به المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في محاولات خفض التصعيد ودفع عملية السلام. ويعكس هذا الإشادة إيمان القاهرة بأن الحل في اليمن لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مبادرات إقليمية جماعية تهدف إلى تهدئة الأوضاع.

على هامش هذا البيان، أفاد مصدر دبلوماسي رفيع عن إجراء اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، ونظيره اليمني، الدكتور شياع الزنداني.

حيث تركز الحوار حول آخر المستجدات الميدانية والسياسية في اليمن، مع استعراض مفصل للجهود السعودية والإماراتية المبذولة على الأرض.
وجدد الوزير عبد العاطي ترحيب مصر وترحيبها الكامل بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين بين الأطراف اليمنية.
ووصف هذه الخطوة بأنها
خطوة إنسانية مُرحب بها لهامن تخفيف المعاناة عن مئات الأسر وتعيد الأمل.
و تعمل على بناء أجواء من الثقة بين الأطراف المتعارضة.
وتزيد من تُهيئة المناخ السياسي والنفسي الملائم لإعادة تفعيل مسار المفاوضات الشاملة والمباشرة، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب وتحقيق تسوية سياسية دائمة.

يُعد البيان المصري إطاراً شاملاً للموقف الرسمي الذي يرى في استقرار اليمن ركناً أساسياً لأمن الخليج العربي والبحر الأحمر. كما أنه يضع مصر في موقع الداعم الفاعل للحلول السياسية والإقليمية، مع التأكيد على أولوية الحل السلمي والتفاوضي الذي يحفظ كرامة الدولة اليمنية ويحقق تطلعات شعبها في الأمن والاستقرار والتنمية، بعد سنوات طويلة من المعاناة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!