مجلس الأمن يصدر إنذارًا دوليًا: دعمٌ مطلق للشرعية اليمنية وإدانة صارمة لانتهاكات الحوثي

البعث نيوزـ متابعات
في خطوة تؤكد توافق الموقف الدولي، أطلق اليوم مجلس الأمن الدولي بيانًا سياسيًا حازمًا يعيد ترتيب أولويات الأزمة اليمنية، مركزًا على دعم مسارات الحل السياسي ووضع حدّ لانتهاكات الميليشيا الحوثية التي تهدد الاستقرار الإقليمي وتعمق الكارثة الإنسانية
جاء البيان ليُرسي حجر الأساس في الرؤية الدولية، مُعيدًا التأكيد على الالتزام الثابت بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة الأراضي اليمنية. ورفع المجلس صوته مؤيدًا دور وشرعية مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، معتبرًا إياهما الممثلين الشرعيين والشركاء الأساسيين في أي عملية سياسية مستقبلية
وحذّر أعضاء المجلس من أن استمرار التصعيد العسكري والسياسي، خاصة في ظل التطورات الأخيرة، يشكّل عائقًا أمام أي تقدم نحو السلام. وطالبوا بشكل واضح بوقف فوري للتصعيد، وحثوا جميع الأطراف الفاعلة محليًا وإقليميًا على تكثيف الجهود الدبلوماسية وتبنّي لغة الحوار، مؤكدين أن الدعم الأممي سيكون حليفًا لكل جهد جاد يهدف إلى إنهاء معاناة الشعب اليمني
وخصص مجلس الأمن جزءًا رئيسيًا من بيانه لشجب الممارسات الحوثية المنظمة، حيث دان بأقسى العبارات استمرار عمليات الاحتجاز التعسفي التي تنفذها الميليشيا بحق موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية ونشطاء المجتمع المدني وأعضاء البعثات الدبلوماسية
وأعرب المجلس عن قلقه البالغ على السلامة الجسدية والمعنوية للمحتجزين، سواء أولئك الذين يقبعون خلف القضبان منذ سنوات (2021، 2023، 2024، 2025) أو الذين تم اختطافهم حديثًا في 18 ديسمبر 2025.
ورفع مجلس الأمن سقف مطالبه، مُعيدًا التأكيد على المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين
وربط البيان بشكل مباشر بين هذه الممارسات والوضع الإنساني المأساوي، مؤكدًا أن تهديد العاملين في المجال الإنساني أمرٌ غير مقبول ويتسبب في تفاقم معاناة الملايين من اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدة للبقاء على قيد الحياة
وأشاد البيان ودعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، معتبرًا أن المسار السياسي بقيادته هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام شامل ودائم. وجدّد المجلس التزامه الجماعي بالعمل من أجل مستقبل يمني مستقر ومزدهر
يُمثل هذا البيان إجماعًا دوليًا صارخًا على عدة حقائق:
شرعية الدولة اليمنية ومؤسساتها القيادية غير قابلة للمسّ
وان استمرار التصعيد يعني مزيدًا من التراجع عن السلام
ونوه البيان الى أنتهاكات الحوثي للقانون الدولي والإنساني، وخاصة الاعتقالات،التى يجب أن تتوقف فورًا
وتطرق البيان الى الكارثة الإنسانية التي تتطلب بيئة عمل آمنة للمنظمات الإغاثية
يأتي هذا البيان كـ إنذار أخير ينذر بعواقب وخيمة في حال استمرار التعنت، وكمظلة دعم دولية للجهود الرامية لإخراج اليمن من دوامة العنف والمعاناة



