دولي

السعودية وقطر تتدخلان لوقف التصعيد العسكري بين باكستان وأفغانستان

البعث نيوز ـ متابعات

في مسعى دبلوماسي عاجل لاحتواء
تصعيد عسكري غير مسبوق، تقود السعودية، بالتنسيق مع قطر، تحركًا مكثفًا لوقف الاشتباكات الحدودية الدامية بين باكستان وأفغانستان، في خطوة تعكس الثقل الإقليمي للمملكة ودورها المحوري في دعم الاستقرار.

كشفت مصادر مطّلعة على المحادثات لوكالة فرانس برس، اليوم أن الرياض تعمل بشكل وثيق مع الدوحة على وساطة رفيعة المستوى تهدف إلى حقن الدماء وخفض التصعيد الخطير على الحدود الباكستانية الأفغانية.

ويأتي هذا التحرك بعد أيام من اشتباكات عنيفة شملت تبادلاً للقصف الجوي والمدفعي، مما دفع بالعلاقات بين الجارتين إلى حافة الهاوية.

وينطلق التدخل السعودي القطري المشترك في وقت حساس للغاية، حيث كان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد وصف الوضع بأنه “حرب مفتوحة” في أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. وتُعد هذه الاشتباكات الأخيرة هي الأعنف منذ سنوات، مما أثار مخاوف إقليمية ودولية من اتساع رقعة عدم الاستقرار في منطقة تعاني أصلاً من أزمات مزمنة.

ويسعى الوسيطان، وفقًا للمصدر، إلى بلورة تفاهمات عاجلة تبدأ بوقف إطلاق النار، تمهيدًا لفتح قنوات اتصال مباشرة بين إسلام آباد وكابول لمعالجة جذور الخلافات الأمنية، وفي مقدمتها اتهامات متبادلة باستخدام الأراضي لشن هجمات. ويُنظر إلى هذه الجهود على أنها اختبار لقدرة الدبلوماسية الخليجية على إدارة واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في المنطقة، خاصة في ظل غياب أي تغطية أمريكية أو غربية واسعة للشؤون الأمنية الأفغانية بعد الانسحاب.

وتعزز هذه الوساطة المشتركة من مكانة كل من السعودية وقطر كطرفين رئيسيين في معادلة حل النزاعات، إذ تملك الرياض علاقات تاريخية وثيقة مع إسلام آباد، بينما تحتفظ الدوحة بقنوات اتصال مفتوحة مع حكام طالبان في كابول.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومتين الباكستانية أو الأفغانية بشأن مضمون المبادرات الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!