تصريح وتحذير أممي خطير : خارطة طريق اليمن لم تعد صالحة.. والثقة “تآكلت كلياً

تصريح وتحذير أممي خطير : خارطة طريق اليمن لم تعد صالحة.. والثقة “تآكلت كلياً
البعث نيوز ـ خاص
أدلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرج، بتحذير خطير هو الأول من نوعه، أقر فيه بأن خارطة الطريق التي طرحها سابقاً لم تعد قابلة للتطبيق، محذراً من أن مسار العملية السياسية يواجه “أزمة حقيقية” بسبب تراجع غير مسبوق في مستويات الثقة.
جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الأحد، في جلسة نقاشية بعنوان “اليمن عند مفترق طرق”، ضمن فعاليات منتدى الدوحة في دورته الثالثة والعشرين
وقال غروندبرج: “الضرر الأكبر الذي لحق بالعملية السياسية خلال العامين ونصف الماضيين تمثل في التآكل الكامل للثقة”، مشيراً إلى أن هذا التراجع طال الأطراف اليمنية والفاعلين الإقليميين والمجتمع الدولي على حد سواء
وأوضح أن الظروف الحالية “تختلف جذرياً” عما كانت عليه في سبتمبر/أيلول 2023، عندما قدم خارطة الطريق الأممية التي روج لها آنذاك باعتبارها المسار الأنسب للتسوية، مؤكداً أن تلك الخارطة “لم تعد قابلة للتطبيق” بالشكل الذي قدمت به
وأشار المبعوث الأممي إلى أن مستوى الثقة اللازم للتوصل إلى تسوية سياسية “انخفض إلى أدنى مستوياته منذ اندلاع النزاع”، وهو ما يستدعي – وفق قوله – “إعادة تعريف الحلول المطروحة وطبيعة التسويات الممكنة”
كمادعا غروندبرج إلى تبني نهج دولي أشمل، قائلاً: “التركيز الحصري على قضايا مثل الحرب بالوكالة أو الإرهاب أو أمن الملاحة في البحر الأحمر لا يعكس التعقيدات الحقيقية للأزمة اليمنية”
وشدد على أن أي جهود مقبلة لإنهاء الصراع يجب أن تستند إلى حلول “قابلة للقياس والتحقق”، محذراً من “اختزال التعامل الدولي مع اليمن في بعده الأمني فقط”
وأكد المبعوث الأممي أن الحل المستدام للنزاع “لا يمكن أن يفرض من الخارج”، وقال: “إنهاء الأزمة يجب أن يتم بأيدي اليمنيين أنفسهم”، معرباً عن ضرورة فهم السياق التاريخي والاجتماعي لبلد وصفه بـ “الغني والمعقد”
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الجهود السياسية لإنهاء الحرب في اليمن، التي اندلعت أواخر 2014، حالة من الجمود والتأزم، وسط تصاعد للعمليات العسكرية والتهديدات الملاحية في المنطقة



