محلي

لماذا يخفي الحوثي موتى قياداته؟ مصادر: لإدارة الصراع على الخلافة وامتصاص صدمة الموالين له.

البعث نيوز _ خاص

قال مصدر سياسي أن إخفاء المليشيات الحوثية لمقتل قياداتها العسكرية والمدنية يعتبر أحد أساليبها التي تنتهجها منذ إنقلابها وحربها على الشرعية قبل ما يقارب أحد عشر عاما، وذكر المصدر أن ذلك يعود لعدة أسباب أهمها:
الصراع الداخلي للأجنحة الحوثية، فبعد مقتل أي حوثي معين منهم في أي منصب قيادي عسكري أو مدني تنشب خلافات على البديل، وكل جناح يحاول أن يكون البديل من أنصاره، مما يفتح بابا للخلاف، وهذا الأمر تكرر كثيرا.
كذلك هناك سبب آخر وهو أن المليشيات تحاول دائما العمل على امتصاص تأثير مقتل قياداتها على معنويات أتباعها، وهز ثقتهم في قدراتها العسكرية والأمنية التي تدعي أنها تملكها.

وفي مشهد يفضح تناقضها المعهود، تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية سياسة الخداع والتضليل الإعلامي. فقبل يومين فقط، نشرت وسائل إعلام موالية للميليشيا “تهنئة” مُزعومة منسوبة للغماري نفسه لقائد الميليشيا بمناسبة ذكرى 14 أكتوبر، في محاولة يائسة لإيهام الرأي العام بأنه لا يزال على قيد الحياة.

هذا التناقض الصارخ يؤكد ما أُعلن سابقاً من قبل المصادر الموثوقة من أن الغماري وعدداً من قيادات الميليشيا الكبيرة لقيوا حتفهم فعلياً قبل أشهر (في شهر يوليو/تموز الماضي).
وتتبع قيادة الميليشيا أسلوب الإعلان “التقسيطي” عن القتلى، حيث يتم الكشف عن اسم واحد بشكل دوري، في محاولة لـ:

التخفيف من الصدمة: على أتباعها وإطالة أمد الصدمة الداخلية بفقدان قيادات متعددة دفعة واحدة.
وخلق ذرائع للتعبئة: باستمرار إطلاق شعارات زائفة مثل “السبعين” للحشد.
مع الاستمرارفي التضليل فبعد أن انكشفت أكذوبة ادعاءات “نصرة غزة” التي استغلتاها سابقاً، وتسعى الآن لصنع سرديات جديدة

وبالتالي، فإن إعلان اليوم ليس سوى حلقة أخرى في مسلسل الأكاذيب الذي لا ينتهي، وهو اعتراف ضمني متأخر بحقيقة كانت معروفة في أروقة الميليشيا منذ أشهر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!