اليمن 🇾🇪✌🏼12عاماً يقتل ويدمر بسلاح إيراني.. إيران شريك أساسي

البعث نيوز ـ بقلم / امين احمد الحاج
إن أخطر ما تواجهه القضية اليمنية اليوم ليس الحرب ذاتها، بل تزوير توصيفها. تحاول طهران ومليشياتها في صنعاء تسويق نفسها كوسيط للسلام، وهي التي أشعلت الحرب وأدارتها بالسلاح والخبراء والمال منذ أكثر من 12 عاماً. فكيف يستقيم في العقل والشرع والقانون الدولي أن يكون الجلاد وسيطاً، والمعتدي حكماً، والشريك الأصيل في العدوان منقذاً؟ هذه الورقة تكشف بالدليل القاطع حقيقة أن إيران ليست وسيطاً نزيهاً في اليمن، بل هي شريك أساسي في قتل اليمنيين وتدمير منجزاتهم، وأن المعركة الحقيقية ليست بين السعودية واليمن كما يروجون، بل بين الدولة الشرعية والمليشيا الإرهابية المدعومة بالحرس الثوري الإيراني.
إيران لم ولن تكون وسيطاً في القضية اليمنية، بل هي شريك أساسي ورئيسي في العدوان على اليمن، وفي قتل اليمنيين وتدمير منجزات الشعب اليمني ومقدراته، من خلال الحرب التي يشنها الحوثي على اليمنيين بكل أنواع الأسلحة الإيرانية المهربة منذ أكثر من 12 عاماً.
واليوم يستميت الحوثي وكذلك إيران في محاولة مفضوحة لخداع اليمنيين وخداع دول الخليج العربي ودول العالم أجمع، من خلال توصيف المواجهة الكاذب بأنها بين “السعودية واليمن”
بالله عليكم كيف يمكن لإيران أن تكون وسيطاً نزيهاً ومحايداً، وهي بالأمس القريب من اعتدت على دول الخليج العربي، ولا تزال تعتدي على السفن التجارية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وبنفس السلاح الإيراني حتى اليوم؟ فاقد الشيء لا يعطيه، والمجرم لا يمكن أن يكون قاضياً.
أما الحقيقة الساطعة التي يعرفها العالم كله ويقر بها القانون الدولي، فهي بأن الحوثي ومليشياته الإرهابية هم عبارة عن ميليشيا إرهابية انقلابية وذراع إيراني خالص، استولت على الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية بقوة السلاح والانقلاب على الإجماع الوطني، وأن من يمثل اليمن قانوناً وشرعية وسيادة هي حكومة الشرعية المعترف بها دولياً في الأمم المتحدة والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي.
والعالم كله يعلم بأن الحوثي ومليشياته الإرهابية هو من يقتل به اليمنيين، ويدمر المنشآت المدنية، ويعتدي به على الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، ويعتدي به على المنشآت المدنية والمطارات في المملكة العربية السعودية الشقيقة، بنفس هذا السلاح الإيراني المهرب.
نفس هذا السلاح الإيراني الذي يقتل أبناء الشعب اليمني في تعز وعدن وأبين وشبوة ومأرب والحديدة، ويدمر المنشآت المدنية ويقصف المدن والقرى اليمنية الآمنة بلا هوادة.
الحقيقة الساطعة هي أن المعركة اليوم التي تدور في تعز وفي عموم اليمن، هي تدور بين الحرس الثوري الإيراني والحوثي الذراع الإيراني المأجور، وبين حكومة الشرعية اليمنية التي تمثل كل اليمن بحسب القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، وهي من تمثل اليمنيين الأحرار الذين يقاتلون مليشيا الحوثي الإرهابية والحرس الثوري الإيراني معاً في خندق واحد.
في معركة استعادة الجمهورية اليمنية ومعركة القادسية الثالثة نيابة عن كل العالم، في كل جبال وسهول وقرى ومدن اليمن، من أجل استعادة الدولة المختطفة والمختطفة منذ 12 عاماً، وإنهاء الانقلاب الكهنوتي البغيض.
اليوم أضحى الحوثي ومليشياته الإرهابية يشكل أكبر خطراً ليس على اليمنيين فقط، وإنما على الوطن العربي وعلى الأمن والسلم الدوليين وعلى العالم كله، وحان وقت القضاء عليها واستئصالها.
وبأن هذه المليشيات الإرهابية هي عبارة عن الخنجر المسموم في خاصرة الجزيرة العربية، ومنها رأس حربة لتنفيذ المشروع الإيراني الفارسي الصفوي التوسعي العنصري، الذي لا يقل خطراً عن المشروع الصهيوني التوسعي، وأنهما وجهان لعملة واحدة، وعملتان في جيب واحد لاستهداف الأمة العربية والإسلامية.
في الختام إن معركة اليمن اليوم لم تعد شأناً يمنياً خالصاً، بل هي معركة القانون الدولي ضد شريعة الغاب، ومعركة الشرعية ضد الانقلاب، ومعركة العروبة ضد الفرسنة، ومعركة الجمهورية ضد الكهنوت. إن الاعتراف بإيران كوسيط هو اعتراف للجلاد بدور الضحية، وتزوير للتاريخ والجغرافيا والقانون. فالحقيقة التي لا تقبل التأويل هي أن الشرعية هي الدولة، والحوثي هو المليشيا، وإيران هي المعتدي والشريك الأصيل في الجريمة. وإما أن ينتصر العالم للشرعية في اليمن وينهي هذا الخنجر المسموم من خاصرة الجزيرة، أو سيبقى هذا السرطان يتمدد ليهدد الرياض وأبوظبي والقاهرة وكل عواصم العرب بلا استثناء، والتاريخ لا يرحم المتواطئين.



