رويترز: السعودية تدرس خيارات لهجوم واسع ضد الحوثيين واستعادة باب المندب

البعث نيوز ـ, متابعات
كشفت وكالة رويترز عن تحركات واستعدادات عسكرية تقودها السعودية تحسباً لمرحلة جديدة في الحرب اليمنية، مشيرة إلى أن الرياض تدرس خيارات للانتقال من احتواء هجمات مليشيا الحوثي إلى تنفيذ تحرك عسكري أوسع يهدف، في مقدمة أهدافه، إلى استعادة مناطق استراتيجية على الساحل الغربي ومحيط باب المندب.
ونقلت الوكالة عن ستة مسؤولين ودبلوماسيين إقليميين وغربيين أن الخيارات المطروحة تتراوح بين عملية محدودة ومركزة على الساحل وباب المندب، وبين تحرك أوسع يفتح عدة جبهات في وقت واحد، تشمل باب المندب والبيضاء ومأرب وتعز والجوف، بهدف زيادة الضغط على الحوثيين ودفعهم إلى توزيع قواتهم على أكثر من محور.
وبحسب المصادر التي استند إليها التقرير، قد تضم الترتيبات قوة يمنية تتجاوز 100 ألف مقاتل، إلى جانب إسناد جوي سعودي، فيما لا يزال توقيت أي تحرك وحجمه النهائي قيد التقييم.
وتكشف المعطيات التي أوردتها رويترز عن حضور متزايد لتركيا وباكستان في الترتيبات العسكرية والدفاعية المرتبطة بالسعودية.
فقد أرسلت باكستان، وفق التقرير، أربع طائرات شحن إلى عدن تحمل معدات عسكرية شملت أنظمة دفاع جوي ومدفعية وطائرات مسيرة وأنظمة مضادة للمسيرات، إلى جانب مستشارين عسكريين باكستانيين.
وفي المقابل، تشارك تركيا في الجانب التقني والعسكري من خلال طائرات مسيرة سبق أن حصلت عليها السعودية، فيما تأتي هذه التحركات في سياق تعاون دفاعي أوسع بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن السعودية لديها احتياجات عسكرية وتقنية، وأن بلاده مستعدة للمساعدة في تلبيتها.
وبحسب رويترز، يوجد داخل السعودية ما بين 30 و40 ألف جندي باكستاني للمساعدة في حماية الحدود والمنشآت والتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيرة، بينما لم تتخذ إسلام آباد، وفق المصادر نفسها، قراراً بإرسال قوات إلى داخل اليمن للمشاركة في القتال.
وتزامن ذلك مع إجراءات سعودية لتعزيز حماية المنشآت النفطية والمطارات والبنية التحتية، تحسباً لاحتمال تعرضها لهجمات رداً على أي تصعيد عسكري في اليمن.
كما أشارت رويترز إلى مشاركة فرنسية في تعزيز القدرات الدفاعية السعودية، من خلال إرسال أنظمة دفاعية وقوات للمساعدة في حماية مدينة ينبع.
وتكتسب هذه التطورات أهميتها من كون القوات الملحة اليمنيه ظلت خلال الفترة الماضية مركزة بدرجة كبيرة على صد الهجمات والحفاظ على خطوط المواجهة، بينما لم يظهر تحرك بري واسع لاستعادة المناطق التي فقدتها.
وتأتي التحركات السعودية والتركية والباكستانية الأخيرة لتفتح الباب أمام احتمال انتقال المواجهة إلى مرحلة مختلفة، خصوصاً مع الحديث عن خيارات تستهدف الساحل الغربي وباب المندب بالتوازي مع جبهات أخرى.
وفي هذا السياق، تبرز أيضاً التحركات العسكرية اليمنية الأخيرة، ومنها وصول الفريق أول أبو زرعة المحرمي إلى عدن وعقد اجتماعات مع قيادات عسكرية يمنية، في وقت تتحدث فيه مصادر محلية عن ترتيبات للمرحلة المقبلة.
ومع ذلك، يظل باب المندب والساحل الغربي في صدارة الأهداف التي تتناولها السيناريوهات المطروحة، بينما يبقى توقيت أي عملية وحجمها ومساراتها مرتبطاً بالقرار السياسي والعسكري الذي ستتخذه القيادة السعودية وحلفاؤها خلال المرحلة المقبلة.



