مقالات

باب المندب..🇾🇪 من وهم الشرطي إلى بوابة السقوط

المسيرة الشيطانية تظن سقوطها بعيداً.. ونحن والشعب اليمني والعالم كله نراه قريباً جداً.

البعث نيوز ـ بقلم / أمين احمد الحاج

في لحظة غرور تاريخي ظنت مليشيا لا تملك من مقومات الدولة إلا السلاح المنهوب أن الجغرافيا يمكن أن تصنع لها شرعية، وأن السيطرة على شريان بحري عالمي كـ باب المندب كفيلة بتحويلها من عصابة متمردة إلى دولة يفاوضها العالم.

لقد قرأ الحوثي الجغرافيا ولم يقرأ التاريخ، وفهم المضيق ولم يفهم الشعب، وتوهم أن القوة تمنح الحق، بينما الحقيقة الأزلية تقول إن الحق وحده هو من يصنع القوة الشرعية.

إنها قصة كل مليشيا عبر التاريخ تظن أن البندقية أطول من إرادة الشعوب، حتى تأتي لحظة الحقيقة التي تكنسها.

ظن الحوثي واهماً أن سيطرته المؤقتة على باب المندب ستمنحه شرعية حكم اليمن، وأنه سيتحول من مليشيا إلى شرطي يفرض شروطه على العالم بقوة السلاح.

لم يدرك أن العالم كله يراه كما هو: مليشيا إرهابية، وذراع رخيص لإيران، ومغتصب للسلطة بالقوة.

وبعد أن تأكد للعالم كله بأن بقاء الحوثي هو من يزعزع أمن واستقرار اليمن والمنطقة والعالم أجمع، سقطت كل أوراقه.

لم يدرك أن باب المندب الذي يظنه ورقة ابتزاز، سيكون هو نفسه بوابة سقوطه النهائي، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216 الذي ينص على إنهاء الانقلاب وتسليم السلاح.

حتى لو حاول اليوم أن يلمع نفسه بالسماح للسفن الأمريكية والإسرائيلية بالمرور تكتيكاً، فقد فات الأوان.

المسيرة الشيطانية تظن سقوطها بعيداً.. ونحن والشعب اليمني والعالم كله نراه قريباً جداً.

إن اليمن لا يحكم من باب المندب، بل يحكم من قلوب اليمنيين، وإن الشرعية لا تستمد من فوهة بندقية تبتز السفن، بل من صندوق انتخاب ودستور وإرادة حرة. لقد قال العالم كلمته: بقاء الحوثي هو الخطر، وزواله هو الحل، ومن باب المندب الذي أراد أن يجعله سجناً لليمن والعالم، سيخرج القرار الدولي الذي يحرر اليمن والعالم منه.

التاريخ لا يرحم الأوهام، والجغرافيا لا تحمي المغتصب، وما هي إلا أيام وتعود اليمن جمهورية حرة، من صعدة إلى المهرة، ومن التربة عاصمة الحجرية إلى صنعاء عاصمة اليمن الاتحادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!