مقالات

فخامة الرئيس رشاد العليمي.. لا تطفئ حلم اليمنيين

كتبه _ نشوان سليمان

فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة،
نكتب إليكم اليوم لا بصفة صحفي أو كاتب، وإنما بصوت مواطن يمني يحمل آمال شعبٍ أنهكته سنوات الحرب والانقلاب، ويعيش هذه الأيام لحظةً مختلفة من الأمل والتفاؤل.

فخامة الرئيس.. الشعب ينتظر منكم قرارًا تاريخيًا.
لقد عانى اليمنيون لسنوات طويلة من القتل والجوع والخطف والاعتقال والتعذيب، ومن مصادرة الدولة ومؤسساتها وحريات أبنائها على يد مليشيات الحوثي
سنواتٌ طويلة من الألم، فقد خلالها اليمنيون أبناءهم وأقاربهم وأصدقاءهم، ولا تزال أسر الشهداء والمختطفين والمخفيين قسرًا والجرحى تحمل آثار هذه المأساة حتى اليوم.

ولهذا، عندما رأى الشعب بوادر معركة التحرير، تنفس الصعداء.
ارتفعت معنويات اليمنيين، وعادت إليهم مشاعر الأمل بأن نهاية هذا الكابوس أصبحت ممكنة، وأن اليمن قد يكون أمام فرصة حقيقية لاستعادة دولته وإنهاء الانقلاب.

فخامة الرئيس..
لا توقظوا الشعب من هذا الحلم بكابوس جديد.
لا تجعلوا آمال اليمنيين رهينةً للضغوط السياسية، ولا تسمحوا بأن تتحول فرحة الناس ببدء التحرير إلى خيبة جديدة.
الشعب معكم، ما دمتم معه.
معكم في استعادة الدولة، ومعكم في توحيد القوات المسلحة، ومعكم في إنهاء الانقلاب، ومعكم في بناء يمنٍ آمنٍ مستقرٍ تسوده سلطة الدولة والقانون.
فخامة الرئيس،
أنتم اليوم أمام لحظة لن ينساها التاريخ ،فكونوا على قدرها.
وحّدوا القرار، ووحّدوا الصفوف، واجعلوا هدفكم واضحًا
تحرير اليمن
استعادة مؤسسات الدولة
وإنهاء سلطة السلاح خارج إطار الدولة
ولا تجعلوا أي ضغوط خارجية تطغى على صوت ملايين اليمنيين الذين دفعوا ثمن هذه الحرب من دمائهم وأمنهم ومستقبل أبنائهم.
استمعوا إلى شعبكم..
استمعوا إلى أم الشهيد.
إلى زوجة المختطف.
إلى أسرة المخفي قسرًا.
إلى الجريح الذي فقد أطرافه.
إلى الطفل الذي حُرم من والده.
وإلى ملايين اليمنيين الذين يقولون لكم اليوم:
نريد دولة.. نريد أمنًا.. نريد كرامة.. نريد أن ينتهي الانقلاب.
أما السلام الذي نريده، فهو سلامٌ عادلٌ ودائم، لا يعيد إنتاج الانقلاب، ولا يشرعن السلاح خارج الدولة، ولا يحول اليمن إلى رهينة لمليشيات مسلحة.
فخامة الرئيس..
لقد انتظر اليمنيون هذه اللحظة طويلًا.
فلا تعيدوهم إلى مربع اليأس.
امضوا في طريق التحرير، ووحّدوا اليمنيين خلف الدولة، واتخذوا من إرادة الشعب سندًا لكم.
فالتاريخ لا يتذكر القادة الذين ترددوا أمام اللحظات المصيرية، وإنما يتذكر من امتلكوا الشجاعة لاتخاذ القرار عندما كان الوطن بحاجة إليهم.
فخامة الرئيس رشاد العليمي..
اليمنيون اليوم ينظرون إليكم.
فلا تخذلوا شعبًا حلم طويلًا بيوم الخلاص.
آن لليمن أن يتحرر..
آن للدولة أن تعود..
آن للشعب أن يعيش بكرامة.
والله من وراء القصد.

نشوان سليمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!