محلي

العملة تتحول إلى رسائل احتجاج صامتة ضد مليشيا الحوثي في المناطق غير المحررة


البعث نيوز ـ حمدي محمد

في خطوة رمزية تعكس تصاعد الرفض الشعبي لسياسات مليشيا الحوثي، تتواصل الدعوات إلى تحويل الأوراق النقدية القديمة والملغاة إلى وسيلة للتعبير السلمي، من خلال كتابة عبارات ورسائل رافضة للمليشيا على تلك الأوراق، بما يعكس حجم الغضب الشعبي تجاه الواقع المفروض في المناطق غير المحررة.

وتستهدف هذه الدعوات المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث لا تزال المليشيا تفرض التعامل بالأوراق النقدية القديمة، رغم إلغائها من قبل البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، باعتباره المؤسسة النقدية الرسمية للجمهورية اليمنية والمعترف بها دولياً.

ويرى مراقبون أن الكتابة على العملة القديمة تحمل أبعاداً رمزية وسياسية، إذ تتحول الورقة النقدية المتداولة إلى رسالة احتجاج صامتة تنتقل بين الأيدي والأسواق والمحلات، حاملة كلمات تعبّر عن رفض المواطنين لسياسات المليشيا ورفض استمرار فرض الأمر الواقع بالقوة.

وتأتي هذه الظاهرة في ظل القيود المفروضة على الحريات ومحدودية فرص التعبير العلني في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى البحث عن وسائل رمزية وسلمية للتعبير عن آرائهم ومواقفهم.


ويمكن أن تحمل تلك الرسائل عبارات وطنية تدعو إلى الحرية واستعادة مؤسسات الدولة وانهاء انقلاب المليشيا ، وتعبر عن تطلعات اليمنيين إلى حياة آمنة ومستقرة بعيداً عن سياسات القمع.


ومع انتقال الأوراق بين المواطنين والأسواق، تتحول الكلمات المكتوبة عليها إلى رسائل متداولة، تعكس أن الرأي العام لا يمكن إسكاته، وأن محاولات فرض واقع سياسي بالقوة لا تعني بالضرورة القبول الشعبي به.

ويرى متابعون أن اتساع هذه الظاهرة يعكس حالة الرفض المتنامية داخل المناطق غير المحررة، ويؤكد أن المواطنين يبحثون عن مساحات آمنة للتعبير عن تطلعاتهم الوطنية
وتبقى الرسالة الأبرز أن إرادة الشعوب لا يمكن أن تُمحى، وأن التعبير السلمي، مهما كانت وسيلته بسيطة، يظل شاهداً على ما يدور في وجدان الناس.


ورقة صغيرة قد تحمل كلمات قليلة، لكنها تستطيع أن تنقل رسالة كبيرة: اليمن دولة، والحرية حق، ومستقبل الوطن يصنعه أبناؤه بإرادتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!