كندا ترحّل نائب وزير الداخلية الإيراني السابق وتمنعه من العودة

البعث نيوز ـ خاص
رحّلت السلطات الكندية نائب وزير الداخلية الإيراني السابق والمتحدث الأسبق باسم الوزارة، سيد سلمان ساماني، بعد رفض المحكمة الفيدرالية الكندية آخر طعونِه لوقف قرار إبعاده، في خطوة تأتي ضمن سياسة أوتاوا تجاه كبار مسؤولي النظام الإيراني المتهمين بالارتباط بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وأكدت وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) إتمام عملية ترحيل ساماني من الأراضي الكندية، مشيرة إلى أنه أصبح غير مقبول في كندا بموجب الإجراءات التي تستهدف كبار المسؤولين في النظام الإيراني. ويُعد ساماني ثاني مسؤول إيراني رفيع المستوى يتم ترحيله بموجب السياسة الكندية التي أُقرت عام 2022.
وكان ساماني قد شغل مناصب حكومية في إيران خلال الفترة من 2007 إلى 2021، قبل وصوله إلى كندا في أكتوبر 2021. وخلصت السلطات الكندية إلى أن مسيرته الحكومية تجعله مشمولاً بإجراءات عدم القبول، فيما رفضت المحكمة الفيدرالية طلبه الأخير لوقف الترحيل.
وتستند الإجراءات الكندية إلى سياسة تمنع كبار مسؤولي النظام الإيراني الذين خدموا فيه منذ 23 يونيو 2003 من دخول البلاد أو البقاء فيها، في حال انطبقت عليهم معايير عدم القبول المرتبطة بالنظام الذي تعتبره أوتاوا متورطاً في الإرهاب والانتهاكات المنهجية أو الجسيمة لحقوق الإنسان.
وفي حيثيات القضية، أشارت المحكمة الفيدرالية إلى دور وزارة الداخلية الإيرانية في الإشراف على قوات الشرطة التي ارتبطت، وفق ما ورد في الحكم، بعمليات قتل واسعة النطاق وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.
كما تناول الحكم دور ساماني خلال احتجاجات نوفمبر 2019، عندما كان متحدثاً باسم الوزارة ودافع علناً عن إجراءات الحكومة.
وقالت وكالة خدمات الحدود الكندية إن إجراءاتها ضد المسؤولين الإيرانيين السابقين لا تزال مستمرة، وإنها تواصل التحقيق مع أشخاص يُشتبه في أنهم من كبار مسؤولي النظام الإيراني ممن ربما سعوا إلى إيجاد ملاذ آمن في كندا.
ويأتي ترحيل ساماني في سياق تشديد كندا إجراءاتها ضد مسؤولين إيرانيين سابقين، في رسالة تؤكد أن الإقامة داخل الأراضي الكندية لا توفر حصانة للمسؤولين الذين تعتبرهم السلطات غير مقبولين بموجب قوانين الهجرة والأمن وحقوق الإنسان الكندية.



