دولي

العليمي يبحث مع سفيري روسيا والصين تداعيات الرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء ويؤكد رفض تحويله إلى بوابة خارج سيادة الدولة


البعث نيوز ـ خاص


أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن تحويل مطار صنعاء الدولي إلى منصة للرحلات الإيرانية بعيداً عن الأطر القانونية والسلطات المختصة يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة اليمنية وتحدياً سافراً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.


جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الأحد، كلاً من سفير روسيا الاتحادية لدى اليمن يفغيني كودروف، والقائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية تشاو تشنغ، حيث بحث معهما العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك، إلى جانب التطورات المرتبطة بالانتهاك الإيراني للسيادة اليمنية عبر تسيير رحلة جوية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.


وأوضح الرئيس العليمي أن الحكومة اليمنية لا تعارض تشغيل مطار صنعاء أمام الرحلات المدنية، وإنما ترفض استخدامه لأغراض سياسية أو عسكرية، أو تحويله إلى أداة لتجاوز مؤسسات الدولة واستبدال الناقل الوطني برحلات تابعة لجهات خارجية.


وأشار إلى أن الحكومة قدمت مبادرة واضحة تضمن تشغيل الرحلات عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية إلى الوجهات المتفق عليها، مع توفير الضمانات اللازمة لأمن الرحلات والطواقم الملاحية، إضافة إلى بحث إمكانية استئجار طائرة لنقل عناصر مليشيا الحوثي من طهران وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، مؤكداً أن رفض هذه المبادرة كشف أن القضية لا تتعلق بالجانب الإنساني كما تدعي المليشيا، بل بمحاولة فرض واقع جديد خارج إطار الدولة.


وشدد رئيس مجلس القيادة على أن إدارة المجال الجوي اليمني، ومنح تصاريح تشغيل الرحلات الدولية، والتنسيق مع سلطات الطيران المدني، تعد اختصاصات سيادية حصرية لا يحق ممارستها إلا من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً باعتبارها ممثل الدولة العضو في الأمم المتحدة.


وحذر العليمي من أن أي تعامل مباشر مع مليشيا مسلحة في ملفات سيادية لا يمثل تجاوزاً للحكومة اليمنية فحسب، بل يشكل تقويضاً لقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرارين 2140 و2216، ويفتح الباب أمام سابقة خطيرة تسمح لجماعات مسلحة في مناطق أخرى من العالم بممارسة صلاحيات الدول وإقامة علاقات دولية خارج الأطر القانونية.


وأكد أن أي محاولة إيرانية جديدة لتكرار هذا السلوك ستكون تصعيداً خطيراً ورسالة لاختبار مدى جدية المجتمع الدولي في حماية قواعد النظام الدولي وإنفاذ قرارات مجلس الأمن.


وخلال اللقاءين، استعرض الرئيس العليمي أهمية المشاورات التي تجريها الحكومة اليمنية مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، قبيل الجلسة الطارئة المرتقبة للمجلس بناءً على طلب اليمن لمناقشة التطورات المتعلقة بالرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء.


وثمن رئيس مجلس القيادة العلاقات التاريخية التي تربط اليمن بكل من روسيا والصين، مشيداً بالدور الذي اضطلعت به موسكو وبكين في دعم التنمية والاستقرار، ومؤكداً تطلع اليمن إلى تعزيز علاقاتهما الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدان والشعوب الصديقة.


كما نوه بمواقف الصين القائمة على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، معرباً عن تطلعه إلى استمرار المواقف المبدئية الداعمة لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، مجدداً في الوقت ذاته التزام الجمهورية اليمنية بمبدأ الصين الواحدة.
وحضر اللقاءين مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!