محلي

التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية: اليمن أمام مفترق طرق والمواجهة مع الانقلاب الحوثي ستكون حاسمة

البعث نيوز ـ خاص
ناقش المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، خلال اجتماع عقده الثلاثاء 18 أغسطس 2026م، برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس التكتل، مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية في اليمن، في ظل التصعيد العسكري المتواصل الذي تنفذه مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في جبهات مأرب والساحل الغربي وعدد من جبهات المواجهة.
وأكد الاجتماع أن التصعيد الحوثي المتواصل يضع اليمن أمام مفترق طرق، محذرًا من خطورة استمرار المليشيا في انتهاج الخيار العسكري وتقويض فرص التهدئة والحل السياسي، وداعيًا أبناء الشعب اليمني إلى رفع مستوى اليقظة والحذر والاستعداد لمواجهة مختلف الاحتمالات.
وشدد التكتل على أن المواجهة مع الانقلاب الحوثي لن تنتهي إلا بهزيمته واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب اليمني، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تقتضي توحيد الجهود الوطنية وخوض معركة شاملة وحاسمة لإنهاء الانقلاب ووضع حد للأزمة التي يعاني منها الشعب اليمني.
وأدان المجلس الأعلى للتكتل التصعيد العسكري الحوثي، معتبرًا إياه خرقًا واضحًا لجهود التهدئة والمساعي الرامية إلى الوصول إلى حل سياسي، واستمرارًا لنهج عدواني يكشف، بحسب البيان، ارتباط المليشيا بأجندة إقليمية تتعارض مع مصالح اليمنيين وتطلعاتهم في الأمن والاستقرار والسلام.
كما أدان المجتمعون استهداف مليشيا الحوثي للمدنيين والمنشآت الحيوية ومقدرات الشعب اليمني، وفي مقدمتها قصف ميناء المخا والمناطق السكنية وتجمعات النازحين، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل استهانة صارخة بحياة المدنيين ومعاناتهم، وتؤكد استمرار المليشيا في انتهاج العنف ضد السكان والمنشآت المدنية.
وثمّن التكتل صمود القوات المسلحة والمقاومة الوطنية والشعبية في مختلف جبهات المواجهة، وما تبذله من جهود في الدفاع عن الشرعية الدستورية ووحدة اليمن وسيادته وأمنه واستقراره، داعيًا أبناء الشعب اليمني إلى مواصلة دعم جبهات الصمود والوقوف إلى جانب القوات المرابطة في خطوط المواجهة.
وأشاد الاجتماع بمستوى الاستجابة الوطنية لقرارات القيادة السياسية، مؤكدًا في الوقت ذاته الوقوف الكامل خلف مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، ودعم كل الخطوات والإجراءات الهادفة إلى استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا اليمنية، باعتبار ذلك السبيل الأهم لإنهاء الانقلاب واستعادة هيبة الدولة.
واستنكر التكتل ما وصفه بالادعاءات التي تروجها مليشيا الحوثي بشأن تعرضها للحصار، بهدف تبرير أعمالها العسكرية، في حين اتهمها بممارسة الحصار على الشعب اليمني من خلال نهب مرتبات الموظفين منذ اتفاق ستوكهولم، ومصادرة الموارد الوطنية، واتباع سياسات قال إنها أسهمت في إفقار المواطنين واستخدام معاناتهم وسيلة للابتزاز.
وفي سياق متصل، ندد التكتل بالممارسات التي تتعرض لها المرأة اليمنية، بما في ذلك الاعتقال والتنكيل والاعتداء على الكرامة، محملًا مليشيا الحوثي المسؤولية عن تلك الانتهاكات. كما رفض حملات التشويه والتشهير التي تستهدف المرأة اليمنية العاملة في مواقع العمل، مؤكدًا أن المرأة شريك أصيل في بناء الدولة والمجتمع، وأن حمايتها وتمكينها يمثلان جزءًا أساسيًا من مسار بناء اليمن واستقراره.
وأكد المجلس رفضه لأي خطاب ينتقص من الدور الوطني للمرأة أو يتعامل معه بمنطق الإسفاف والسطحية، مشددًا على أهمية حماية جميع مكونات المجتمع اليمني دون تمييز، وتعزيز حضورها في مختلف المجالات الوطنية.
واختتم المجلس الأعلى للتكتل الوطني اجتماعه بالتأكيد على أن تحقيق الانتصار على الانقلاب الحوثي يتطلب وحدة الصف الوطني وتماسك مختلف القوى والمكونات، وحماية جميع أبناء الشعب اليمني، أفرادًا وجماعات، رجالًا ونساءً، إلى جانب صون مؤسسات الدولة ومقدراتها.
وترحم التكتل على شهداء الوطن، سائلًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، متمنيًا للجرحى الشفاء العاجل، وللأسرى الحرية والعودة إلى أهلهم وذويهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!