محلي

وزير الدفاع العقيلي يفتح ملف الانضباط العسكري: الأوامر ملزمة والتصحيح يطال من يرفض الامتثال

البعث نيوز ـ حمدي محمد


وجّه وزير الدفاع الفريق الركن الدكتور طاهر العقيلي، رسائل عسكرية حاسمة بشأن الانضباط داخل المؤسسة العسكرية، بالتزامن مع اعتماد آلية جديدة لصرف مرتبات منتسبي الجيش الوطني، تقضي بوصول المستحقات مباشرة إلى أصحابها، في خطوة قالت الوزارة إنها تستهدف حماية حقوق العسكريين وتعزيز الشفافية والالتزام بالتوجيهات العليا.


وأكد العقيلي، في تصريح له ، أن المرتبات لن تُحوّل بعد اليوم إلى حسابات قادة الوحدات أو مندوبيهم، على أن يتم صرفها مباشرة إلى مستحقيها عبر البطاقات الذكية، بما يضمن وصول الراتب إلى كل فرد بصورة آمنة ومباشرة.


وأوضح أن صرف مرتب شهر أبريل تأخر 18 يوماً داخل الدائرة المالية، بسبب انتظار استكمال قادة الألوية كشوفات التمام اليومي، التي يُستند إليها في تطبيق الخصومات النظامية الخاصة بالغياب والفرار والعهد المالية، تمهيداً بإعادة المبالغ المتبقية والمخصومة إلى القادة المباشرين لتغطية النفقات التشغيلية والاحتياجات الضرورية للوحدات، وفق الإجراءات المالية المعتمدة.
وقال وزير الدفاع إن بعض قادة الوحدات رفضوا الالتزام بالتوجيهات، ووصل الأمر لدى البعض إلى الإساءة للقيادة واستخدام ألفاظ غير لائقة، فيما حاول آخرون توظيف أوضاع الجبهات للضغط والابتزاز، مؤكداً أن الهدف من الآلية الجديدة هو حماية حقوق المقاتلين وضمان تسلم كل فرد مستحقاته بنفسه أو إبقائها محفوظة في حسابه الشخصي، مع إمكانية تحويلها إلكترونياً.


وشدد العقيلي على أن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار أهداف وطنية وقانونية لترسيخ النزاهة والعدالة في صرف المرتبات، ومساواة منتسبي القوات المسلحة ببقية موظفي الدولة والجيوش النظامية، مؤكداً أن قيادة وزارة الدفاع تتابع التنفيذ بصورة مباشرة، ووجهت الدائرة المالية باستكمال الصرف عبر البنوك والمصارف المعتمدة.


ويرى مراقبون للشأن العسكري أن لهجة وزير الدفاع وما تضمنه البيان من تشديد على الالتزام بالأوامر والتعليمات العسكرية تحمل رسالة واضحة باتجاه استكمال عملية تصحيح المؤسسة العسكرية، خصوصاً في مواجهة القيادات التي لم تمتثل للتوجيهات المنظمة للعمل العسكري والمالي.


وبحسب قراءات المراقبين، فإن التصريح قد يمهد لإعادة ترتيب واسعة داخل المؤسسة العسكرية، تشمل إبعاد قيادات عسكرية وقيادات ألوية لا تلتزم بالأوامر، والدفع بقيادات أكثر انضباطاً والتزاماً بالتسلسل القيادي، بما ينسجم مع خطط وزارة الدفاع والاستعدادات لمعركة التحرير الشاملة.


ويعتبر المراقبون أن حسم ملف الانضباط الإداري والعسكري يمثل أحد المتطلبات الأساسية لإعادة بناء مؤسسة عسكرية موحدة وفاعلة، قادرة على تنفيذ أوامر القيادة العليا والتحرك وفق الخطط العسكرية التي يجري إعدادها للمرحلة المقبلة ومعركة تحرير صنعاء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!