اهتمام عربي وإقليمي متزايد بتسيير رحلات جوية إلى اليمن وسط توجه لتوسيع شبكة النقل الجوي

البعث نيوز ـ خاص
كشف وزير النقل، محسن علي حيدرة قاسم العُمري، عن تلقي الجهات المختصة عدداً من الطلبات والاستفسارات الرسمية من شركات طيران عربية وإقليمية أبدت رغبتها في تشغيل رحلات من وإلى المطارات اليمنية، في مؤشر يعكس تنامي الاهتمام بقطاع النقل الجوي في البلاد وإمكانية استعادة جزء من نشاطه خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الوزير أن عدداً من طلبات التشغيل ما يزال يخضع للدراسة والتقييم وفقاً للمعايير الفنية والأمنية المعتمدة، مؤكداً أن الجهات المختصة ستعلن نتائج هذه الطلبات فور استكمال الإجراءات اللازمة واعتمادها بشكل رسمي.
وأشار إلى أن وزارة النقل تجري حالياً مباحثات مع عدد من شركات الطيران بهدف تدشين خطوط ووجهات جوية جديدة تربط اليمن بمجموعة من العواصم والمدن العربية والإقليمية والدولية، لافتاً إلى أن الإعلان عن أي مسارات جديدة سيتم فور استكمال الترتيبات التشغيلية والحصول على الموافقات المطلوبة.
وأكد الوزير وجود تفاعل إيجابي من قبل شركات طيران عربية وإقليمية أبدت اهتماماً بدراسة فرص الاستثمار والتشغيل في السوق اليمنية واستئناف الرحلات إلى المطارات الدولية المعتمدة، معتبراً أن هذا الاهتمام يمثل مؤشراً مهماً على تنامي الثقة بقدرات قطاع الطيران المدني في اليمن وإمكانات تطويره خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا الحراك عقب الدعوة التي وجهتها الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، بتكليف من وزارة النقل، إلى شركات الطيران العربية والإقليمية لتشغيل رحلاتها من وإلى اليمن، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حركة النقل الجوي وتوسيع خيارات السفر أمام المواطنين.
وأكد حيدرة أن الوزارة والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد تواصلان العمل بصورة متواصلة لفتح آفاق أوسع أمام شركات الطيران العربية والإقليمية والدولية للدخول إلى السوق اليمنية، بما يسهم في تنشيط قطاع النقل الجوي وتطوير خدماته ورفع كفاءته التشغيلية.
وأوضح أن جميع الشركات الراغبة في بدء عملياتها التشغيلية في اليمن ملزمة باستيفاء حزمة من الشروط والمتطلبات المعتمدة، تشمل معايير السلامة الجوية، والحصول على التراخيص الفنية والتشغيلية، والالتزام بالقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني وفقاً لمعايير منظمة الطيران المدني الدولي.
وبيّن وزير النقل أن المدة الزمنية اللازمة لبدء التشغيل تختلف من شركة إلى أخرى بحسب مدى جاهزيتها واستكمالها للاشتراطات المطلوبة، مشيراً إلى أن الفترة قد تتراوح بين عدة أسابيع وعدة أشهر، مع استمرار الجهود لتسهيل الإجراءات وتسريعها دون المساس بمتطلبات الأمن والسلامة.
وأضاف أن دخول شركات طيران جديدة إلى السوق اليمنية من شأنه تعزيز مستوى المنافسة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، فضلاً عن توسيع خيارات السفر من حيث الوجهات ومواعيد الرحلات والخدمات المصاحبة.
وفيما يتعلق بأسعار التذاكر، أوضح الوزير أن تحديد الأسعار يخضع لعوامل تشغيلية وتجارية تختلف باختلاف سياسات الشركات، مؤكداً أن تقييم الأسعار بشكل دقيق لن يكون ممكناً إلا بعد بدء التشغيل الفعلي، إلا أن زيادة عدد الناقلات الجوية غالباً ما تسهم في تحسين الخيارات المتاحة للمسافرين ورفع مستوى الخدمات.
وشدد على أن الوزارة ملتزمة بتطبيق الأنظمة والقوانين المنظمة لقطاع الطيران المدني على جميع الشركات العاملة دون استثناء، بما يكفل تحقيق مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص وتعزيز المنافسة العادلة داخل السوق.
واختتم وزير النقل تصريحاته بالتأكيد على أن فتح المجال أمام المزيد من شركات الطيران يمثل خطوة استراتيجية لدعم قطاع النقل الجوي، لما يحققه من فوائد مباشرة للمسافرين تتمثل في زيادة عدد الرحلات والوجهات وتحسين جودة الخدمات وتخفيف الضغط على الناقلات العاملة حالياً، مؤكداً استمرار جهود الوزارة لاستقطاب مزيد من الشركات الدولية والإقليمية وتوفير بيئة تشغيلية آمنة وجاذبة للاستثمار.
يُذكر أن وزارة النقل كانت قد وجهت هيئة الطيران المدني بدعوة شركات الطيران الخارجية لتسيير رحلات إلى مطار عدن الدولي، مع التأكيد على تقديم التسهيلات اللازمة والتعاون الكامل مع الشركات الراغبة في العمل بالسوق اليمنية.
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من توقف غالبية شركات الطيران العربية والإقليمية عن تشغيل رحلاتها إلى اليمن منذ اندلاع الحرب، الأمر الذي جعل حركة النقل الجوي تعتمد بصورة رئيسية على الناقل الوطني وعدد محدود من الشركات التجارية التي تسير رحلات إلى وجهات معينة.



