مقالات

الرئيس هادي ومأرب.. قرارات استراتيجية حمت الجمهورية وعززت التنمية

البعث نيوز ـ بقلم/ عبدالرحمن الاعذل المرادي

نحن في محافظة مأرب ننظر إلى الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي رحمه الله بعين التقدير والاحترام ليس من باب المجاملة وإنما لما شهدته المحافظة في عهده من قرارات ومواقف تاريخية تركت آثاراً عميقة على حياة المواطنين وعلى مسار المحافظة واليمن عموماً

فمن أبرز قراراته تعيين اللواء سلطان العرادة محافظاً لمأرب وتعيين الفريق عبد الرب الشدادي رحمه الله قائداً للمنطقة العسكرية الثالثة وهما من القرارات التي أثبتت الأيام صوابها وحسن الاختيار وقد كان لهذين الرجلين ومعهما أبناء مأرب والأحرار من أبناء اليمن، دورٌ محوري في حماية المحافظة ومنع سقوطها في قبضة تنظيم ميليشياالحوثي الإرهابية في وقت سقطت فيه العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة وتبعها سقوط اغلب محافظات الجمهورية
كما دعم الرئيس هادي تأسيس وبناء الجيش الوطني في مأرب لتصبح المحافظة قلعة للجمهورية ومنطلقاً لاستعادة الدولة وحاضنةً لآلاف المقاتلين من مختلف المحافظات الذين التفوا حول مشروع الدولة والشرعية ودافعوا عما تبقى لليمن من كرامة وسيادة ومؤسسات وطنية.

وعلى الصعيد التنموي فقد كانت مأرب لسنوات طويلة تعاني من ضعف الخدمات الأساسية ولم تكن توجد فيها كهرباء عامة يعتمد عليها المواطنون بل كان معظم الناس يعتمدون على المولدات الخاصة ووسائل الإنارة البدائية في الوقت الذي كانت فيه المحافظة تمد العاصمة صنعاء بالغاز والطاقة
شهدت المحافظة في عهد هادي تحولاً مهماً في هذا الجانب حيث تم ربط وتغطية الشبكة الداخلية لمحافظة مأرب بالكهرباء الغازية وأصبحت الخدمة متاحة للمواطنين على مدار الساعة وهو ما مثّل نقلة نوعية في حياة الناس وأسهم في دعم مسيرة التنمية بالمحافظة.

كما أصدر الرئيس هادي قراراً جمهوريا باعتماد جامعة إقليم سبأ وهو قرار تاريخي أنهى معاناة آلاف الطلاب والطالبات الذين كانوا يضطرون لمغادرة محافظتهم والانتقال إلى العاصمة صنعاء ومدن أخرى من أجل مواصلة تعليمهم الجامعي وقبل إنشاء الجامعة كانت الفرص التعليمية محدودة أما اليوم فقد أصبحت جامعة إقليم سبأ صرحاً أكاديمياً كبيراً يحتضن أكثر من 18 ألف طالب وطالبة وأسهمت في تأهيل الكوادر العلمية والطبية والهندسية والإدارية التي تحتاجها المحافظة واليمن عموماً

كما صدر قرار تحويل مستشفى (الرئيس) سابقا إلى هيئة مستشفى مأرب العام واعتماد مختلف التخصصات الطبية فيه الأمر الذي أسهم في تطوير الخدمات الصحية وتخفيف معاناة المرضى الذين كانوا يضطرون للسفر لمسافات طويلة بحثا عن العلاج.
ومن أبرز القرارات التنموية للرئيس هادي اعتماده مشروع مطار مأرب الدولي وهو الحلم الذي ظل يراود أبناء المحافظة لعقود. فمأرب رغم ما تمتلكه من ثروات ومقومات اقتصادية ومكانة وطنية متقدمة ظلت تفتقر إلى منفذ جوي خاص بها. واليوم وبعد أن أصبح واقعاً قائماً يترقب الجميع افتتاحه قريبا لما سيمثله من أهمية كبيرة في ربط مأرب بالعالم الخارجي وتسهيل حركة المواطنين والبضائع والاستثمارات وخدمة مئات الآلاف من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة وتعزيز مكانة مأرب كمركز اقتصادي وتنموي بارز في اليمن.
ولهذه الأسباب وغيرها يرى كثير من أبناء مأرب أن الرئيس هادي لم يكن مجرد رئيس للجمهورية بل كان صاحب قرارات مفصلية أسهمت في حماية مأرب من السقوط وتعزيز مكانتها السياسية والعسكرية والتنموية ودعم مشروع الدولة والجمهورية وترك بصمات ستظل حاضرة في أمن المحافظة وتنميتها ومؤسساتها لسنوات طويلة قادمة.


رئيس فرع اتحاد الرشاد اليمني بمأرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!