مقالات

صرخة يمنية: الأضحية ترف بعيد المنال في ظل الفساد والحرب


البعث نيوز ـ بقلم / أمين الحاج

في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها اليمنيون، يأتي عيد الأضحى المبارك ليزيد من جراح الشعب المنهك بالفقر والجوع. الغلاء الفاحش وانهيار الريال القعيطي وعدم صرف الرواتب حوّلت الأضحية إلى ترف بعيد المنال لملايين اليمنيين.

وراء الأرقام والإحصائيات، هناك قصص مؤلمة لأسر عاجزة عن توفير حتى خروف العيد لأبنائها. في هذا السياق، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن للشعب اليمني أن يحتفل بالعيد في ظل هذه الظروف القاسية؟ وهما سلطت الشرعية وسلطة الامر الواقع تحت حكم مليشيا الحوثي وكلهم يزيدون من معاناته بدلاً من مد يد العون.

الغلاء وانهيار الريال القعيطي وعدم صرف الرواتب: الأضحية ترف في زمن الحرب والفساد المليشاوي في اليمن الممزق.
في اليمن، الأضحية تقليد راسخ لكل الأسر… لكن الغلاء غير المسبوق جعلها بورصة لأثرياء الحرب وقلة من المحظوظين.
عقد من الزمن والانقلاب الحوثي يمزق اليمن ويخلق ممالك وسلطنات مليشاوية، كل حاكم يدعي الدفاع عن الوطن… والشعب يموت جوعًا.

عيد الأضحى يصادف ذكرى الوحدة اليمنية… بينما المليشيات تحتفل على أنقاض وطن مزقوه وعلى أوجاع شعب نهبوا حقوقه.

أزمة معيشية خانقة يعيشها اليمنيون بسبب الحرب العبثية وفساد الشرعية ونهب مليشيا الحوثي الذين استحوذوا على كل مقدرات الدولة لأكثر من عقد.

أسواق الماشية تعكس العجز: غلاء فاحش، وفرحة بالأضحى تحولت إلى قلق ثقيل يطارد المواطنين المنهكين بالفقر والجوع.أسعار الخراف الخرافية تجاوزت قدرة الأسر… المواطنون يغادرون الأسواق بصمت، والركود يخيم على المشهد.شراء الأضحية أصبح ترفًا في زمن الحرب والفساد… حلم مؤجل لكثير من الأسر اليمنية بعدما التهمت الحرب مدخراتهم.

في النهاية، يبقى الأضحى رمزًا للتضحية والعطاء، لكنه في اليمن تحول إلى رمز للمعاناة والحرمان. الشعب اليمني يحتاج إلى أكثر من كلمات التضامن، يحتاج إلى دعم حقيقي وإصلاحات جذرية تنهي الحرب والفساد.

يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في دعم جهود السلام والتنمية في اليمن.

والأهم من ذلك، يجب على الجميع أن يتذكروا أن الشعب اليمني يستحق حياة كريمة، وأن الأضحية الحقيقية هي التضحية بالفساد والاستبداد من أجل مستقبل أفضل لليمن وللشعب اليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!