أرض العرب، ساحة الصراع الدولي
حيث تدور رحى الحرب بين الإمبراطوريات الكبرى وقوى الهيمنة الإقليمية، والعرب يدفعون الثمن الأكبر

البعث نيوز ـ بقلم / امين احمد الحاج
غياب المشروع القومي العربي فتح الباب أمام مشاريع واطماع الآخرين، وجعل المنطقة العربية مسرحًا للصراعات الدولية والإقليمية. النفط والغاز العربيان، والممرات البحرية الاستراتيجية، كلها عوامل جعلت من الجغرافيا العربية هدفًا لاطماع القوى المتصارعة. السؤال الأعمق هو: متى سيستعيد العرب قدرتهم ليكونوا فاعلين في التاريخ لا مجرد مسرح لأحداثه؟”
والى متى سيضل العرب يدفعون الثمن الأكبر،، في حربآ اشعلها الجيران والحلفاء على أراضيهم وليس لهم فيها لا ناقة ولا جمل ؟ كما يقول المثل العربي
السبب ليس فقط الجغرافيا، بل أيضًا الفراغ الاستراتيجي العربي.و غياب المشروع السياسي والاقتصادي العربي القادر على توحيد القوة العربية وتنظيمها ووالذي سيغلق كل ابواب مشاريع واطماع الآخرين. أن هذا الصراع بين القوى الدولية والإقليمية بالتأكيد سيحدد مصير ومستقبل المنطقة والجغرافيا العربية، جزاء منها لكنها لا يمتلكون مشروع عربي مستقل.يستطيعون فرضة على قوى الصراع الدولية والإقليمية
أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة والكيان الص.هيوني من جهة، وإيران من جهة أخرى، في المنطقة ليست مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل هي تعبير عن صراع طويل على الجغرافيا العربية وثقلها الاستراتيجي في النظام العالمي.وهذه الحرب تكشف عن طبيعة الجغرافيا التي تجري فوقها، وعن اطماع القوى التي تسعى للسيطرة عليها، وعلى ثرواتها وأمنها القومي. والطرف الرابح ايآ كان بالتأكيد سيسعى إلى توسيع نفوذه وفي السيطرة والهيمنة على ثروات المنطقة، خاصةً أنها تحتوي على أكبر احتياطي للطاقة وتشرف على أهم طرق التجارة البحرية
فالنفط والغاز العربيان يشكلان أحد الأعمدة الأساسية للنظام الاقتصادي الدولي الخليج العربي يحتوي على نسبة كبيرة من احتياطيات النفط العالمية، وتقع أهم طرق نقل الطاقة إلى الأسواق العالمية عبر مياهه، مما يجعل الممرات البحرية مثل مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس عقد استراتيجية في شبكة التجارة العالمية.هذه الممرات عقد استراتيجية في التجارة العالمية.
أن الانتشار الواسع للقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة (الخليج، البحر الأحمر، البحر المتوسط) ليس مجرد ترتيبات أمنية مؤقتة، بل جزء من استراتيجية طويلة المدى لإبقاء القرار الاستراتيجي تحت السيطرة. السؤال الأعمق هو: لماذا تجري الحروب في الأرض العربية وليس في أراضي القوى المتصارعة؟
فالقوى الكبرى تسعى لإدارة صراعاتها في مناطق النفوذ أو ذات الأهمية الاستراتيجية لمصالحها، بدلاً من خوض حروب داخل حدودها. الجغرافيا العربية أصبحت مسرحًا للصراع بين الامبراطوريات الدولية والقوى الإقليمية التوسعية
المشهد اليوم على الأراضي العربية بين قوى الصراع الدولية (كالولايات المتحدة) ومشاريع القوى الإقليمية (كإيران- وإسرائيل). الجغرافيا العربية أصبحت مسرحًا لصراعات متعددة المستويات، تتداخل فيها المصالح العالمية مع المشاريع الإقليمية التوسعية، وتحول البنى الاقتصادية والممرات البحرية إلى أدوات ضغط في الصراع.
الحرب الدائرة قد تنتهي بتوازن جديد أو بانتصار أحد الأطراف، لكن الرابح سيسعى لتوسيع نفوذه في المجال العربي. السؤال الحقيقي للعرب هو: متى سيستعيدون قدرتهم ليكونوا فاعلين في التاريخ لا مجرد مسرح.


