نائب وزير التربية يؤكد: مليشيا الحوثي تواصل تسييس التعليم وتغيير المناهج لخدمة أجندتها الطائفية

البعث نيوز -عبدالله العطار
أكد نائب وزير التربية والتعليم الدكتور علي العباب، أن مليشيا الحوثي الإرهابية تواصل استهداف العملية التعليمية في المناطق الخاضعة لسيطرتها من خلال تغيير المناهج الدراسية وتطييفها بما يخدم أجندتها السياسية والطائفية، الأمر الذي أسهم في تعميق الانقسام التعليمي منذ انقلابها على الدولة في العام 2014م.
وأوضح العباب، في لقاء تلفزيوني مع قناة الحدث، أن مليشيا الحوثي تسعى إلى تنشئة أجيال تحمل أفكاراً طائفية مرتبطة بمشروعها الخاص، وتعمل على استغلال العملية التعليمية لتجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال، في حين تلتزم الحكومة الشرعية بتقديم تعليم نوعي يستند إلى الثوابت الوطنية ويحافظ على الهوية اليمنية والنظام الجمهوري.
وأشار إلى أن الحكومة تعتمد منهجاً تعليمياً موحداً في جميع المناطق المحررة، ويتمثل في المناهج المعتمدة قبل انقلاب المليشيا الحوثية، باعتبارها مناهج تحافظ على الهوية الوطنية ومكتسبات الدولة اليمنية وتعزز قيم الانتماء الوطني.
وقال نائب وزير التربية إن الانقسام الذي تشهده المنظومة التعليمية في اليمن يعود إلى إصرار المليشيا الحوثية على فرض مناهج وأفكار دخيلة تخدم أهدافها السياسية، مؤكداً أن استعادة الدولة ومؤسساتها التعليمية تمثل الخيار الأمثل لإنهاء هذا الانقسام وحماية الأجيال القادمة من مخاطر الفكر الطائفي.
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم والحكومة اليمنية سبق أن وجهتا مناشدات متكررة لتحييد العملية التعليمية وإبعادها عن الصراع السياسي، إلا أن تلك الجهود لم تلق استجابة، في ظل استمرار الجماعة في تعديل المناهج وتوظيف التعليم لخدمة مشروعها الأيديولوجي.
ولفت العباب إلى أن الحكومة خاطبت عدداً من المنظمات الدولية المعنية بالتعليم والطفولة، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، للضغط باتجاه تحييد التعليم ومنع طباعة أو فرض مناهج مخالفة للمناهج الوطنية المعتمدة قبل عام 2014م.
وأكد أن مليشيا الحوثي دأبت على التنصل من الاتفاقات والتفاهمات المتعلقة بالقطاع التعليمي، مشدداً على أن استمرار العبث بالمناهج الدراسية لا يهدد مستقبل اليمن فحسب، بل يحمل تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة نتيجة نشر الأفكار المتطرفة بين أوساط النشء والشباب.
وجدد نائب وزير التربية والتعليم التأكيد على أن الحفاظ على الهوية الوطنية والنظام الجمهوري يتطلب الإسراع في استعادة مؤسسات الدولة والمنظومة التعليمية، بما يكفل توفير تعليم وطني موحد يحمي الأجيال ويصون مستقبل اليمن.



