مقالات

نجل الرئيس علي سالم البيض : هل نُصلح الوحدة… أم نكسر الوطن ؟


البعث نيوز ـ بقلم/ هاني البيض

نصائح لأبناء الجنوب نحو المصير الواحد اكثر عدلًا .. يصنع المستقبل
لا نحو مسارات معزولة تعيد إنتاج الضعف،
وتفتح الأبواب لبلد مجزأ بلا أمان ولا وزن ولا أفق ،،

مشكلتنا لم تكن في فكرة الوحدة !
بل في طريقة إدارتها والحفاظ عليها

فالخطأ كان في التطبيق والممارسات السيئة ..
وهذا لا يُلغي صواب الفكرة

الجنوب اليوم موجود في اطار دولة كبيرة ويملك وزنًا سياسيًا واقتصاديًا
لايمكن أن يملكه وهو وحيد في محيط مضطرب وبعد 36 عاماً من المتغيرات

في زمن التكتلات الكبرى، الدول الصغيرة تُستنزف وقد تتلاشى !

والدول المتماسكة تُحترم وتبقى ويكون لها مستقبل أفضل في ظل التكتلات الاقتصادية العالمية

الوحدة المصححة تمنح أبناء الجنوب نفوذًا في القرار،
وضمان في الثروات
وسوقًا أوسع، وفرصًا أكبر لأبنائهم

الانفصال اليوم ليس استعادة للدولة او للحقوق الجنوبية !
بل سيكون مغامرة بمصير شعب في منطقة تموج بالصراعات ،،

ما فشل بالأمس يمكن إصلاحه اليوم
فالتجربة علمتنا والعالم من حولنا قد تغيّر ، والوعي حتما يتغير وتتجدد الخيارات ايضاً وفق معطيات جديدة

لذلك نرى ان تصحيح مسار الوحدة أذكى من الهروب منها .
لأنه يحفظ الحقوق ويمنع العزلة ويغلق أبواب الوصاية والتدخلات الخارجية

فالمستقبل في دولة عادلة قوية
لا في كيانات هشّة تتنازعها الأجندات.

الوحدة الجديدة ليست عودة للماضي

بل عقدًا وطنيًا مختلفًا يضمن الشراكة، والكرامة، والتنمية للجميع

كل محافظة أو اقليم وفق خصوصيته وهويته
وما يمتلكه من قدرات مادية وثروات وإمكانات،

في إطار شراكة عادلة تحول التنوع إلى قوة،
وتجعل من الاختلاف مصدر تكامل لا سبب تنازع وفي إطار دولة عادلة تتسع للجميع ولا تُقصي أحدًا

تحية لمن يدرك طبيعة هذه المرحلة، ويستوعب تعقيدات المنطقة وتشابكات الصراعات العالمية
فهي لحظة زمنية مختلفة، لا تحتمل أدوات الماضي ، وتتطلب وعيًا جديد ، وحكمة توازي حجم التحوّلات المتسارعة وبمسؤولية كبيرة.

الخروج من المأزق التاريخي لا يكون بالعودة إلى مركزية مُنهكة أثبتت فشلها،
ولا بالذهاب نحو الانفصال والمشاريع الصغيرة التي تُضعف الدولة وتفتح أبواب الصراع الدائم،

بل في بناء دولة يمنية واحدة حديثة تقوم على اللامركزية الحقيقية:
دولة قوية بسيادتها ومؤسساتها، تُدار فيها المحافظات بصلاحيات واسعة تُقارب صلاحيات الأقاليم !!
👇🏼👇🏼👇🏼
في القرار والموارد والتنمية،
ضمن إطار وطني جامع،
يحقق الشراكة والعدالة،
ويحفظ وحدة اليمن،
ويُنهي أسباب التهميش والصراعات السابقة والمُرحلة إلى المستقبل التي جرى تأجيلها .. لا حلها !

والتي ستنفجر لاحقًا إن لم تُواجه بجذورها ، عبر دولة لامركزية قوية تُنهي التهميش، وتمنع إعادة إنتاج الأزمات، وتؤسس لاستقرار دائم

لذلك وبكل واقعية ومن منظور اليوم وبعد كل التطورات والأحداث نرى ان :
يقوم الحل على دولة يمنية لامركزية قوية تُمنح فيها المحافظات صلاحيات واسعة متفاوتة وفق حجمها وقدراتها ومواردها ..

فالمحافظات الكبرى ذات المساحة والسكان والثروات، تحتاج صلاحيات أوسع ومسؤوليات أكبر، بما يُنهي التهميش، ويمنع انفجار الأزمات لاحقًا، ويؤسس لاستقرار وتنمية شاملة ومستدامة .

اليمن ما بعد الحروب من المركزية الهشة إلى الدولة العادلة القادرة ،
فاللامركزية القوية هي طريق الاستقرار والمستقبل المشترك للشمال والجنوب وحضرموت

بعد كل سنوات الحروب والصراعات والانقسامات التي عاشها اليمن بشطريه
لم يعد الحل في إعادة إنتاج الدولة المركزية الهشّة، ولا في التفكك والفوضى ، والمشاريع الصغيرة

الحل هو دولة لامركزية ولكنها قوية وقادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية وتحقيق التنمية والاستقرار والعدالة الاجتماعية

التجارب الماضية والحالية أثبتت أن المركزية باليمن فشلت
كما فشل منطق المليشيا والتفرد !!

اليمن بحاجة إلى دولة لامركزية عادلة،
تحفظ الشراكة وتدير التنوع،
سلطة شرعية واحدة
جيش وطني واحد ، علم واحد ،
ومؤسسات سياسية وسيادية واحدة

دولة قانون لا غالب فيها ولا مغلوب…
بل مستقبل مشترك للجميع
تنهي الصراع وتعيد لليمن استقراره وهيبته وكرامته الوطنية وتطلعات شعبه المشروعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!